رواية – الغانية والبحر.. حكاية المجهولين في الحياة.

رواية “الغانية والبحر”…من الناشر:

جوري… تلك الفتاة الصغيرة التي تصرخ مفاتنها شهوة ورغبة تعجز عن كبحهما، لم يعرف لها أصل، مجهول جذرها، ذاع صيتها في مدينة المحرق بعهرها، يصب فيها القاصي والداني شبقه، أحبها الغواص صالح الرزي، بل صار متيمًا بها، تزوجها، ووعدها برحلةٍ يغادر فيها إلى غياهب البحر ليجلب لها لؤلؤة دانة تزين صدرها، وبالفعل خاض شهورًا في أعماقِ البحر، تتوالّى عليه الفصول بتقلباتِها الغادرة، رافقه صديق طفولته إدريس، الذي اتخذ أذنيه مصبًا لولهه وجنونه بجوري. أخذ يحكي له عنها ليلا نهارًا، واصفا مفاتنها وصفا يثير لعاب السامع إليها ويرغب فيها رغبة شهوانية يتوق إلى فضها فيها، حتى جاء اليوم الموعود حيث أخبر الربان سليمان صالح أن بإمكانه الغوص بين موجات البحر للبحث عن حلمه ومبتغاه، وبالفعل تحققت له أمنيته وأشرقت بطلتها أمام عينيه، أمّنّ إدريس عليها لحين خوضه جولة غوص أخرى، إلا أن الأخير الذي كان مسؤولاً عن حبل إنقاذ صالح أرخاه وتركه ينسل، غادرًا بصديقه وخائنًا لأمانته، إذ لمعت في عينيه مفاتن الآخر الذي ظلّ طيلة شهور الغوص الأربعة، يروي له مفاتنها وأراد الفوز بها، ذهب إليها بجوهرة صديقه المغدور وأخبرها بموتهِ، ظلّت شاحبة لأيام غير مصدقة ما حدث، همّ بالزواج بها، إلا أن طيف صالح ظلّ يراوده وينغص عليه حياته كلما أراد النيل منها، حتى هذى في نومهِ بفعلتهِ الدنيئة وسمعتها جوري في ذهول كاد يطيح بعقلها، استولّت عليها أفكار اليأس والشقاء، فقررت الذهاب إلى حيث يكون صالح لتصحبها الراحة التي طالما تمنتها!:

– تميزت بالوصف الصارخ لكل هبة ودبة خُطت في فضاء الرواية مما ألبسها رداء الواقعية التي تنضح ألما وشقاء.

– توالت الأحداث مكونة حبكة درامية حصدت في ثناياها أرواح أبطالها وأحيت لدى القارئ حصيلة ماتعة من التعبيرات والكلمات الفصيحة الجزلة.