ما هي قصة يسرا البريطانية؟

uu100%d9%8a%d8%b3%d8%b1%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%b7%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-2-18-5-2015-copy

ما هي قصة يسرا البريطانية؟

رواية صدرت عن دار الفارابي في بيروت

تغيير العالم بالقوة وإحداث الفرق في الكون، كان ذلك هو المصير الذي ارتبطت بها وسارت على بساط من الجمر، كائنات تقتات على الموت لتصل للحياة وتقتات على الحياة لتدخل نطاق الموت، سلاسل من الكمائن لابد من عبورها للنجاة في النهاية ولكن ما هي التكلفة؟

يسرا القرمزي أو يسرا البريطانية، حكاية تروي مسافة طويلة لرحلة شاقة تعبرها الفتاة العربية بنت الزبير بالعراق والتي امتدت دروب ليست معبدة منذ نعومة أظافرها مرت خلالها بالحرب العراقية الايرانية ثم  بحربي الخليج تحرير الكويت وإسقاط صدام حسين ثم بالحرب الرابعة مع الارهاب عبر داعش والقاعدة….

مرت بالعواصم المختلفة انطلاقاً من الزبير بالبصرة في العراق، مروراً سوريا، لبنان، البحرين، دبي، بريطانيا، سويسرا، مرة أخرى العراق ثم أربيل بشمال العراق.

بدأت رحلة العذاب لاجئة في بريطانيا ثم حملت الجنسية البريطانية لتحارب في عاصفة من الملايين تدفقت عليها حتى تستقر في قلب الزلزال الارهابي الذي وضعها في زنزانة انفرادية منتظرة حكم الاعدام من التنظيم المسلح الذي تورطت فيه أو معه.

رواية شاقة تقع في 408 صفحة من الحجم المتوسط تروي تلك الرحلة السندبادية  لفتاة اختطفها فخ البريق العالمي، مال وسهرات وفنادق ثم براري وصحارى وخرائب لتقبع وسط كائنات لا تؤمن الا بالموت طريق لتحرير الذات، تعبر من خلاله بالتنظيمات المسلحة والمطارات وبالعمل في الفنادق وصحبة الخطرين من الرجال الذين يقودون تغيير العالم بالقوة والخداع ونصب الفخاخ.. كيف لها أن تتعايش مع هذه الشبكة المنفلتة من العنف والسياسات المتلاحقة كأمواج المحيط؟

(من الزبير إلى حلب إلى البحرين ودبي وحتى بريطانيا ثم كردستان، هل وقعت في يد داعش وخرجت؟ أم كان هناك قدر رسم لها تحولاً إلى فخ نصبته المخابرات؟)

عرفت أن الخطوط الحمراء موجودة في كل مكان من هذه الدنيا، لكنها لم يُخيل لها أن هناك عرشاً من الرماح ينتظر جلوسها عليه لأيام، تتحمل جبالاً من المشاعر المنذرة بالرعب القادم، سمعت عن المحاكم الثورية والعسكرية الميدانية السريعة، لكنها لم تتصور أن هناك من ذهب من النساء والرجال وحتى الأطفال للإعدام، لمحت في ساعة صفاء ذهني نادرة شبح نجوى القطان فوق سطح الدار تنشر الملابس المغسولة على الحبل، ومن بينها البذلة العسكرية لجبار الشريف، تراءى لها طيف لطفلة صغيرة تقف على بعد خطوات من المرأة تتطلع للزي العسكري، فترى فيه شموخ الرمزي لشيء يبعث إحساساً لم تدركه ساعتها، لاح لها الآن على مقربة من الموت، ساد الصمت أيامها التالية وهي محتجزة في حجيرة مكتظة بالنمل والحشرات، يعلوها سقفاً خشبياً، ينبعث منه الغبار طوال الوقت ويسبب لها السعال المتواصل، وصلت المكان عبر ناقلة كبيرة محملة بالمواد عبرت بها الطريق معصوبة العينين لم تعرف شكل من كان يرافقها على الناقلة ولا هويته ولا العدد، باستثناء صوت رجل كان يسعل بين فترة وأخرى

 تروي حكاية يسرا  عن جبار الشريف القرمزي

تتناول الرواية تطور قصة يسرا المرأة الزبيرية ذات الأصول والجذور “النيادة”: مع مراحل تحولاتها

  • يسرا القرمزي
  • يسرا البريطانية
  • يسرا الإرهابية

ومحطات عبورها خلال الرحلة الممتدة عبر سنوات الجمر من الزبير إلى حلب إلى الحدود اللبنانية، السورية، التركية، والعراقية مرورا بالبحرين ودبي ولندن

مقطع من الرواية:

 

أفاقت على وقع أقدام عند الفجر، وقبل بزوغ الشمس، فُتح الباب وهي ما كادت تغط عينيها بعد ساعات طويلة من أرق مزمن، كسر صرير الباب الخشبي سكون الفجر، ولامست أقدام الرجل أرض الحجرة، نفضت عنها الغطاء القطني المهلهل والمزركش وجلست القرفصاء وسط صمت الرجل الذي بدا وجهه منتفخاً من النوم، نظر إليها وقال متسائلاً.

 “ألم تسمعي أذان الفجر، كالعادة تغطين في النوم كالميتة؟

 “ما المتعة في تكرار كلمة الموت” بدا على وجهها الذعر من هيئة الرجل الواقف كالصنم لا يتحرك فيه أي جزء من جسمه، حتى عينيه بدتا جاحظتين لا ترمشان ولا مرة كأنهما عينان زجاجيتان “ماذا يحمل معه لي في هذا الفجر المظلم فجأة؟
خرج عن صمته وقال بنبرة آمرة.

 “قومي اغتسلي وصلي الفجر، سنأخذك في جولة، لقد انتهت إقامتك هنا
فجأة سمع دوي انفجار على بعد، تلاحقت أنفاسها وبدأت ترتجف من البرد وظلت حبيسة المكان كأنها لم تسمع الرجل الذي نهرها بلهجة شديدة آمرة، خارت قواها، لم تستوعب الموقف، مازال يغلبها النعاس والإرهاق.

 “هل سيعدمونني؟

 “لا ليس اليوم

هناك إعدام إذن

على بعد ساعتين وصلت الشاحنة لبناية داخل المدينة المهدمة بفعل القصف، وهي تنقل عدداً من الرجال الملتحين من دون أن يحملوا بنادق أو بنادق آلية كما كان الحال في المرة التي جيء بها إلى المكان، لم تُعصب عينيها هذه المرة، رأت خلال الساعتين المنصرمتين طرق وعرة وشوارع مرصوفة وبنايات وسيارات مدمرة، لكن البلدة التي دخلتها لم تكن بها أية كثافة سكانية، ظهر بعض الصبية يعبرون الطرقات وانتشرت بعض القطط والكلاب الضالة، وبرزت براميل القمامة مهشمة أو محترقة فيما غطت النفايات بعض زوايا الطرقات وأغلقت أغلب المحال أبوابها وبدت المدينة أقرب ما تكون إلى الهدنة، راقبت كل تلك المناظر لعلها تتبين المكان لكن أحدهم من فرط ثرثرته مر على ذكر القائم “عدت قريبة من الهدف، لعنة على هذا الزمن، مرة أقترب ومرة أبتعد” عندما توقفت الناقلة بالقرب موقف للسيارات هبط الجميع باستثنائها، أشار لها السائق بالانتظار، ظلت لأكثر من خمسة وثلاثين دقيقة حتى وصلت سيارة صغيرة، هبط منها أحد المسلحين الملثمين واقتادها للسيارة وانطلق بأقصى سرعة بعد أن عصب عينيها، في البداية ساد صمت تخلله صوت محرك السيارة الجيب، ثم تسلل صوتها معطوباً ينم عن حزن داخلي عميق تحمله نبرة مكسورة.

 

 

 

من مقطع من رواية خريف الكرز

 kharef alkarz (5)

من خريف الكرز

جوري

خريف الكرز

من حافة الفناء الفاصل بين الداخل والخارج وقفت عند طرف

الجدار مسندة يدها إليه وهي تتساءل بثقة من يعرف بأن الوقت ظلام

«لم توقدي المصباح؟

ثم أردفت بسؤال آخر وكأنها على علم بالجلبة التي حدثت تواً

وقد غيرت من بنبرة صوتها المترنح لتعيد إليه النشاط بعد أن دبت

الحركة في المنزل إثر السكون الذي خيم عليه طوال النهار، كان

صوتها أقرب لصوت الديكة عند الفجر.

«من توفي اليوم؟ غواص آخر، أم حامل تطلق؟

كانت الوفيات في الحي تتجلى من وقت إلى آخر وتدرك رقية

العمياء بحاسة السمع التي عوضتها فقد البصر ما وراء الصرخات

المتكررة في الحي كلما حدثت وفاة، ولشدة اعتيادها الأصوات

والصرخات المدوية المحاكي صداها بالليل والنهار، لم تهرع إلى

الخارج ولم يهتز لها طرف بل اكتفت بترديد عبارة «لا حول ولا قوة

إلا بالله

«هناك رائحة دخان في الدار

بدأت ترسل إشارات، لمحت طيف تبغ يفوح متسللاً إلى

المكان، ميزت نكهته، فقد اعتادته طوال سني علاقتها بزوجها

المدخن للنارجيلة، وشقيقها المدخن « للقدو » لا تعوزها الحيلة في

الوصول إلى مرماها، فقد اسْتعانَت بكل حواسها للتعاطي مع جوري

المراوغة، كانت الزوجة اللعوب تدرك أن العجوز شديدة الشكوك،

وسريعة البديهة وراصدة للحركة بالسمع والنظر في الليل حينما

يتساوى الأعمى والمبصر، فتبادلت الاثنتان المراوغة تجاه بعضهما

66

خريف الكرز

بعضاً، ولم تجب جوري عن أي من أسئلة العمياء واكْتفَت بالقول

وهي تغادر المكان باتجاه الغرفة:

«الرائحة تملأ الحي كله، سأشعل المصباح وسأخرج بعد قليل

أبحث لنا عن شيء نأكله، الدار قفرة

ولجت الغرفة وبيدها شمعة عريضة أنارت المكان حيث وقف

الرجل الذي بدا عليه الوجوم لدى دخولها، طَفِق يتأملها، فيما أوحت

إليه بالصمت.

«كم تحمل معك؟

قالت بصوت هامس بالكاد وصل إلى أذنيه، ثم فوجئت به

يتقدم منها خطوتين ويمسك معصمها، فيما التوت الشمعة في يدها

وكادت تندلق عليه.

«كفاك، ماذا تريد؟

«دَعِي عَنْكِ ذاك الطفل المدلل تقي، سَأُلَبي كل طَلباتِكِ

«إسمع، زوجي سيعود قريباً لا أود فضائح في الحي، أي شيء

تريده تعال إلى منزل دلال، والآن كم معك؟

«هل أبدو مغفلاً؟ الحب لكل الفصول، يبدأ عند تقي وينتهي

عندي؟ أنا الخريف وهو الربيع والدفع بعد العمل وليس قبله هذا

هو القانون الإنكليزي

«إخْفض صوتك

ظل يدور حولها، أدركت من هذيان نظراته المرتعشة بالشهوة

أنه لن يغادر الدار ما لم ينلها، حاولت مراوغته لتحظى ببضع روبيات

لكنه بدا كالصخرة لا يلين، سار نحوها وقرب وجهه من وجهها حتى

67

خريف الكرز

كادت تسمع أنفاسه ودقات قلبه السريعة، أمسك بمعصمها وسحبها

نحوه ووضع يديه على مؤخرتها فيما وجهت سهام نظراتها نحوه

قائلة بلهجة آمرة:

«أعطني المبلغ، عشر روبيات

دفعها نحو كنبة أرضية مسطحة ومتهرئة الأطراف، كان ضوء

الشمعة يترجرج يلطمه تيار خفيف من الهواء تسلل من فتحة الباب،

أخرج ورقة مالية ووضعها على طرف الكنبة ثم بدأ بخلع ثوبه وسط

ابتسامة صغيرة طبعتها على شفتيها وهي تتأمله متحفزاً وراء شهوة

ترجّحه كغصن يهزه الهواء.

«تفقد الأشياء بريقها لو تأملناها وقتاً خارج المألوف

فقد رغبته في لمحة، أوشك على ارتداء ثوبه عندما سبقته بنزع

فستانها ذي اللون الوردي الغامق المزهر بالأبيض، واكْتَفت بقميص

أزرق شفاف كشف عن صدرها العريض وعن نهدين نافرين، بدت

بشرتها الداخلية فاتحة أكثر من وجهها وشرعت تمسح فيما يبدو

العرق من إبطيها بطرف فستانها الذي خلعته، اسْتَدارت نحو الباب

وأحكمت إغلاقه، حركت الشمعة من موقعها فيما سرحت عيناه

على مؤخرتها.

«حذار أن يخرج صوتك من فتحة الباب

بدأ ضوء الشمعة يخفت وراحت اليدان تداعبان الجسد المسجى

على قطعة الكنبة المسطحة، أزاحت الورقة المالية عن طرف الكنبة

واسْتَلقَت على ظهرها وسمحت له بسحب قميصها الشفاف إلى

الأعلى ثم نزعت سروالها الواسع وقذفت به على الأرض، في

68

خريف الكرز

الضوء الباهت الأقرب إلى العتمة، لمع سطح بطنها كاشفاً عن

نحافة ناعمة، وخصرها الرشيق بدا أشبه بغصن شجرة باسقة، ولم

تعد تلمح عينيه في الظلام واكْتفَت بسحب يدها ووضعها أسفلها،

تنهدت قائلة بهمس تكتنفه حشرجة في الصوت:

«إرْوِ حيتي

«نعم؟

راحت تلوي جسدها بحركة أفعوانية ثم أصدرت أنيناً كمن

تستنهض شهوته للإسراع في القذف، أخذت تختلق تأوهات ترافقها

حركات كأنها تستخرج شبقه المطمور بسرعة فائقة، حين صرخ فجأة

دفعته بعنف ونهضت مسرعة نحو سطل الماء بزاوية الغرفة وراحت

تغتسل بسرعة وعصبية كأنها أُصيبَت بحمى مفاجئة.

«جوري

لم تجبْه انْشَغَلت بالاغِتسال، اسْترسَل قائلاً:

«متوهجة، ما زلت متشوقاً إليك

نهضت تجفف الماء، أسرعت في ارت 􀃥􀃥داء ملابسها، غمرها

إحساس بثقل جسمها ورفضه للجسد الآخر، شعرت بأنها انْتُهِكت من

جسد غريب لا يقبل المثول أمام جسد ذكوري وهو ما عانته مع راشد

زوجها منذ لحظة اقْتحامه لها، الْتقَطت الورقة المالية وقذفته بالثوب.

«غادر بسرعة ولا تَعُد مرة أخرى، إذا أردت أن تراني تعال إلى

منزل دلال. هيا قبل أن تخرج العجوز

كان الطقس في الفناء بارداً يضيئه القمر بوشاح من ضوء

69

خريف الكرز

برتقالي يضفي على المكان سحابة عطر رباني، جلست القرفصاء

على عتبة خشبية بجانب الشجرة، تتنفس نسمات المساء وثمة زقزقة

لطائر صغير يبدو فاقداً سربه مع حلول الظلام ولم يسعفه ضوء القمر

على اللحاق بالسرب، بواكير الشتاء تلوح في لون أوراق الشجر

وفي طبقة الغبار العابرة من فتحات الأبواب والنوافذ، سرت رعشة

باردة في أطراف جسمها وكأنها تسير على سطح الماء، انْخَرطَت

في البكاء مأخوذة برغبة الانْسلاخ عن الدنيا من حولها، قفز طيف

زوجها راشد القابع منذ أربعة شهور في قلب البحر، لاذت بالفرار

من هوس التفكير في كل شيء ينقلب ضدها، الشعور بالموت للبشر

يُحَلق حولها، من الزوج، الغائب، رقية العمياء، الجيران، هاجس

الجوع وفقدان الأحبة، الرجال القذرون الذين يحيطون بها، تلبسها

الخوف من كل شيء، تفتعل الضحك والصراخ لتغمر المرارة،

مسحت الدموع وتطلعت إلى الطقس الليلي البارد حولها مع ضوء

القمر، شهوة دفينة اسْتَيقَظت فجأةً في جسدها تجاه نرجس الفتاة

الوحشية الجسد بدار دلال، كانت تلاحقها بالنظرات ثم تجاسرت

على الاحتكاك فالعناق ما أشعل فيها كرة نارية أيْقَظت طلاسم

جسدها وهو يتوق طوال السنة إلى تلك القطة المفترسة نرجس، عبر

طيفها هذه اللحظة بعد أن سُحقت لوهلة من جسد رجولي دخيل،

ودت لو ترفع من وتيرة الاحْتكاك مع تلك النرجسة، يسكنها هوس

الشهوة معها.

«قضمة من شفتيها ترويني

70

خريف الكرز

ابْتَسَمت إثر ورود هذه الخاطرة بذهنها المشوش رغم عبور

نجم خاطف في السماء حينذاك، رأت فيه احْتِمال نبأ مخيف يطرق

الباب كما هو الاعتقاد الساري لدى سكان الحي، ترسخ خلال

سنوات ارتفاع أعداد وفيات البحر فريسة أسماك القرش، أو جوعاً

ومرضاً على اليابسة، كانت سنوات عجاف أصاب الهزال البهائم

والبشر، هبط الناس إلى قاع الدنيا وهم يأملون صد الموت الآتي

من كل النواحي، ورغم هذا الخوف الشديد ظل الرجال يسرفون في

مطاردة النساء وكأن الشهوة تنسيهم شبح الموت.

«جوري ..»

جاءها النِداء المتوقع عند المغيب عادة، قد يتأخر حتى هبوط

الظلام وقد يفاجئها بأي لحظة مظلمة. فالوقت عند رقية الكفيفة

يتساوى فيه الليل والنهار، أيَقنَت أن الومضة الباردة من حولها مع

نكهة عبير ورق الشجر توشك على الرحيل، أيقظ صوت العجوز

سكونها الداخلي المتأمل، وأطْفَأ شعلة نرجس.

«نعم عمة

لم يكن هناك داعٍ للنداء فقد زحفت المرأة بقدميها تدفع جسدها

الهزيل نحو الفناء تسبقها يدها في الهواء كأنها تُبَدد الحواجز من

أمامها، كانت ترتدي فستاناً طويلاً قطنياً مطرزاً عند الحواف وفوقه

قطعة قماش عريضة غطت الكتفين والظهر، وكانت حافية القدمين،

قطعت المسافة وسط سكون الأشياء من حولها حتى كادت تصل

عند قدمي جوري على العتبة.

71

خريف الكرز

«من زارك اليوم؟

تساءلت في سرها «لم الموت ينشر ظله على الجميع وينسى

هذه الكومة؟ » ما لَبثَت أن اسْتَغفرت ربها وهي تبتسم على هذه

الخاطرة العابرة، كانت تشعر باليأس من زوجها راشد الذي تكن

له الود والشفقة، وتأمل عودته حياً ليعتني بالعجوز وفي الوقت

نفسه تشعر بالتقزز كلما حان وقت المضاجعة التي ترى فيها انْتهاكاً

لجسدها الذي يتوق إلى شيء آخر لا تستطيع البوح به لأحد غير

ذاتها، بين الزهد في الجسد وبيعه بالمال تَرجَحت بوصلتها الذاتية،

كحالها الآن وهي تتأمل رقية العمياء تسحب نفسها كلما تناهى

لها صوت حتى لو كان دبيب النمل، تحاصرها حتى النخاع وفي

المقابل هي تستغل الظلمة الحالكة التي عليها لتجعل من المنزل

مخبأً للأسرار ومقصداً ينتجع فيه زوار العتمة، تكرهها حين تلاحقها

بالأسئلة والشكوك وإيحاءات التدليس، هي تدرك أنها تُضلل العجوز

ولكنها مُجْبَرة، من هنا تشعر بالشفقة نحوها ومن جهة أُخرى تود لو

تخنقها حين تقحم نفسها في أوقات خانقة «لو تعلم من أين أطعمها

وأكسوها طوال الوقت لغفرت لي، لكنها لا تعلم، أنا أعلم، الله

يعلم

تناهى من بعد صوت الأذان يحفه تيار الهواء فيتقطع صداه في

الأرجاء، دخل وقت العِشاء، تسمع بعض الأصوات الرجالية خارجاً

متجهين إلى المسجد، مع اخْتفاء الأذان اقْتَربَت رقية من فتاتها قائلة

تحثها بلهجة آمرة لكنها لم تخلُ من مسحة هدوء مفتعل:

72

خريف الكرز

«توضئي وصلي وتوجهي بالدعاء لعودة زوجك سالماً

نهضت وأسرعت بدخول الغرفة، تركت المرأة وحدها تتعرض

لنسمات الهواء تداعب وشاحها الأبيض الخفيف منسدلاً على طرف

رأسها وغطى جزءاً من شعرها الأحمر بلون الحِناء، وجزء منه على

جانب من وجهها.

بدت امرأة وحيدة تشبه سفينة حائرة تجرفها الرياح في مياه

هادئة، يحيط بها ضوء ضئيل تدرك مقداره خارج أوقات الليل

والنهار، اسْتَسلَمت لبرد خفيف يلامس بشرتها اليابسة ذات التشققات

الزمنية ما يوحي بما تعرضت له من أهوال الدنيا، بدت كريشة خفيفة

عمرها أكثر من ستين عاماً يقذفها الهواء وحيدة بدون شراع ولكنها

في داخلها شعرت بأن الدنيا خضعت لها وسلمتها سعادة غامرة

اجتاحتها في لحظة تمازج النسمات بالضوء الشاحب ورائحة منبعثة

من بعيد لأسماك تشوى على الخشب.

«سبحانك يا خالق الدنيا

قالت العبارة ورفعت رأسها إلى السماء تعد النجوم كعادتها

في بعض الليالي التي تشعر فيها بسعادة غامرة، رددت العبارة مرات

أُخرى وهي قابعة على العتبة في الفناء، حيث فاحت رائحة الشجر

والشواء على السواء.

سبحان من خلق الدنيا.

***

“حين تشرق شمس قلبي في صحراء امرأة، أعلم بأن ظلالها حارقة”

اقرأ فاجعة العصر في رواية “حرب البنفسج”

 

 IMG_2320

حرب البنفسج

اقرأ فاجعة العصر في رواية “حرب البنفسج” صدرت مؤخراً بدار الفارابي.

قطر وتركيا الباب العالي في غمرة عنفوان السكرة، يرتكبان حماقة العقل بمشروع يغزوان من خلاله البحرين في 18 62 ويفشل الغزو ويتم وتدمير 40 سفينة حربية من قبل الأسطول البريطاني.

الرئيس الشيخ سليمان بن احمد السليط الهلالي (ذئب البحر) يشن حرباً على تركيا الباب العالي وقطر والزبارة ويحرر الموقوفين في قلعة الحكم.

الشيخ سليمان السليط يسلم الأسطول البحري لقيادة فتاة الرق “بنفسج” التي حررت عبيد الخليج من هيمنة قطاع الطرق وسفن الاتجار بالعبيد.

حرب ضروس تشنها الطبيعة على المنطقة فتشهد موت الآلاف بالمجاعة والأوبئة وفرار المئات من وجه الطبيعة نحو حتفهم.

سلطان عُمان يتحالف مع الانكليز للقضاء على الرئيس الشيخ سليمان السليط ويشهد نهاية فصل سيطرة القراصنة على بحر الخليج العربي.

حرب بنفسج الضارية على الرق لتحرير العبيد في الخليج من كافة الجنسيات.

قصة غرام درامية دموية مروعة بين الفتى مؤيد والزوجة فرخندة تؤدي لطلاقها من الشيخ دعيج عالم الدين ورجل البلاط وزواجها من مؤيد على يد الشيخ دعيج زوجها ذاته.

ثورة الجياع والعبيد في المنطقة.

حرب بنفسج الأخيرة من أجل تحرير عبيد الخليج.

عودة الشيخ سليمان السليط للبحرين واستقراره بها بعد تحرير أهله وأعوانه من احتجازهم في قطر.

حرب الزبارة الأخيرة وتدمير سفن تركيا وقطر وعودة بنفسج لمياه الخليج الدافئة بعد غزو الزبارة.

نهاية فصل الهيمنة التركية وبد عصر السفن الآلية وانتشار الحاميات البريطانية في الخليج.

أفول عصر الاستعمار القديم وانبثاق الاستعمار الجديد.

انبلاج طريق بنفسج للحرية.

إنها ملحمة حرب الرق والحرية في 500 صفحة من رواية “حرب البنفسج” التي صدرت مؤخراً عن دار الفارابي بيروت وتتناول محاولات تركيا وقطر والقراصنة لغزو جزيرة البحرين وحرب بنفسج والسليط على الرق في الخليج العربي

ملحمة حرب البنفسج لتحرير العبيد في المنطقة والتصدي للطموحات القطرية التركية.

حرب الخليج بين الأمس واليوم

قريباً بمعرض الرياض الدولي للكتاب ومعرض البحرين الدولي للكتاب بجناح دار الفارابي.

وفي مكتبات بيروت الآن

[من هي بنفسج؟ ساحرة أم ثائرة؟ من أين جاءت؟ وإلى أين مضت؟

الطفولة عادة ما تولد مع انزلاق المولود لوهلة خاطفة من الظلمة للنور، من الماء إلى اليابسة، ينمو في مشيمة مياهٍ دافئة ثم ينزلق منها للخارج مع أولى قطرات الضوء ليشكل من حوله صدمة الولادة، من عالم التشكل لعالم الولادة الحية، تشرق الولادة من قلب عالم سري غامض لا يدركه الكائن الحي الذي عاش في سديمٍ أشبه بالثقب الأسود، يولد، يعبر الولادة، يخرج للنور، تبدأ خطوات الطفولة الأولى، لا توجد طفولة مخطط لها ولا طفولة تتلبس الطفل، تنشأ الطفولة من الهواء والبحر والزمان والمكان، تكتشفها وتعيشها دون أن تخطط لها، من عالمٍ صغير محدود نظنه العالم كله، من هذه الفجوة الغامضة تُفتح نافذة بنفسجية نظنها العالم. من هذه الثغرة أطلت طفلة مهمشة شرسة تُدعى بنفسج قبعت قسراً بقاع الرق والعبودية، ثم استيقظت فجأةً، لتغير العالم.

هل سبق وحدث قبلاً أن رجع إنسان من الموت؟ هل عاد أحد حياً يرزق عقب رحيله؟]

 في مكتبة جرير بالمملكة العربية السعودية

في مكتبات دار الفارابي بيروت

في مكتبة جيشنمال ستي سنتر البحرين

نيل وفرات دوت كوم

وفي المكتبة الوطنية وفروعها البحرين

 

في العزلة يكمن شيطان السرد!

رواية (لص القمر _ سنمار الإخباري) قريباً

أسبق الزمن ويسبقني 

ففي العزلة يكمن شيطان السرد!

 05160c2d7ae551181961190e5f54f7f1 (1)

العزلة ليست كبرياء

لم يسبق أن حضرت ندوة عن السرد، و لم يسبق أن وقعت كتاباً من كتبي العديدة طوال هذه السنوات لأنني أخشي السؤال القبيح والفضولي المعتاد في مثل هذه المناسبات وهو: ماذا تروي؟ أو ما هو مضمون كتابك؟

سؤال غبي، لا يوجد كاتب في العالم يحترم حروفه يُجيب أو يشرح أو يفسر ما كتب وإلا ما فائدة القراءة حين يسرد الكاتب محتوى كتابة؟ لذا اخترت العزلة، بل بنيت منها كوخي الصغير النائي وسكنته بعيداً عن أضواء الكاميرات وسؤال الحمقى عن معنى الكتابة، حتى أوقعني سوء حظي أو قل عفويتي بدافع التعاطف مع مجموعة فتيان وفتيات ركبوا موجة الكتابة المشاكسة البعيدة عن المألوف وأسسوا نادياً للسرد بدون ترخيص ومارسوا لعبة التفاصيل في السرد.

جنون السرد أوقعني في شباك هؤلاء الفتية والفتيات المتحمسين للكتابة المشاغبة بعيداً عن واجهات الروتين والرتابة التي بَصَمَت عالم السرد الحالي برتابة وتطفل ووجاهة فارغة، أنهم سحرة السرد الجدد الذين سئموا ويأسوا من فضاء السرد الممل فولجوا عالم غير مألوف أجد نفسي متعاطفاً معهم، لذا أنا أمامكم في واقعة السرد بعنوان “التفاصيل في السرد

عن ماذا أتحدث

بحثت في أعماقي عن حبكة درامية أو قصة خيالية  أو حتى حكاية ما تائهة في بطون الكتب الصفراء التي محقها التاريخ حتى قادني التقصي الأهوج إلى المجهول، لتفاصيل حكاية غريبة على الخيال، بل تتجاوز الخيال بحدة تكاد تكون واقعاً حياً نعيشه الساعة، فخلال البحث الذي دام سنوات عادت بي الذاكرة المنهكة لأنبش ما سردته تلك السنوات ليكون شاهداً على فضاءنا الراهن، نعم قادتني ورطة نادي الروائيين الجدد غير المرخص لنفض الغبار عن كتب التاريخ الصفراء المخرفة واستخراج هذه الرواية الخيالية التي زادها خيالي الشخصي خيالاً فتصورا خيال يفوق الخيال ويقود للواقع.

اسمحوا لي الليلة بالذات، وأعشق السرد بالليل أن أفاجئكم بمثل ما فاجأني هؤلاء الفتية الأشقياء وهم يعلنون عن اسمي في أمسية دون علمي لأخرج من ورطتي بهذه التفاصيل السردية وأعتذر إن صدمكم الواقع بوجود مثل هذه الأحداث التي خُيل لي للوهلة الأولى أنها من صنع الخيال وأترك لكم الحكم عليها إن كانت خيالاً شططاً أم واقعاً مأزوماً.

أهلاً بكم في قصر الملك الأعور، وأبدأ أولاً بالسبب الذي زج بي في هذا القصر الدموي المسحور والموبوء بكل ما مرت به البشرية وما لم تمر به، فالوقائع كلها مرت أمامي من هنا الليلة بالذات، استأذنكم بإطفاء الأنوار الحادة والاكتفاء بضوء القمر الذي تسلل من شرفة المكان ورجاء غلق هواتفكم حتى لا تصور أو تسجل تفاصيل ما يدور، لأنه صادم بكل المقاييس والمعايير ولكنه حدث مرة ما!

كيف؟ وأين؟ ومتي” اكتشفوا بأنفسكم.

رواية (لص القمر _ سنمار الإخباري) قريباً

 

بيل جيتس: اتركوا الهواتف واقرؤوا الكتب

 

بيل جيتس: اتركوا الهواتف واقرؤوا الكتب

 24

 لندن – جريدة العرب: قبل أسبوعين أرسل مكتب بيل جيتس، مؤسس شركة مايكروسوفت، إلى الأصدقاء والأقارب والصحفيين هدية تمثلت في بعض الكتب مصحوبة بمذكرة مفادها أن جيتس اختار هذه المجلدات لتكون قراءاته هذا الصيف.

تقول الكاتبة جيليان تيت، إحدى المحظوظات بهدية جيتس في مقال في صحيفة فايننشنال تايمز البريطانية: «وددت لو أهتف قائلة: يا للروعة. ويرجع ذلك جزئيا إلى أني أنا نفسي مؤلفة ولي كتب منشورة، وبالتالي متحيزة تماما لمصلحة دعم صناعة الكتب. يعلم الله كم أن هذه الصناعة تحتاج إلى المساعدة في وقت يواصل فيه سعر الكتب الهبوط على المواقع الإلكترونية، مثل أمازون».

وفي وصفها للكتب قالت إن هناك بعض الكتب غير الروائية التي من المتوقع أن تولّد شعورا جيدا عند قراءتها تدور حول التقدم والعبقرية التكنولوجية، مثل كتاب هانس روزلينج «الحقيقة استنادا إلى بيانات ملموسة» وكتاب «ليوناردو دافينشي» لمؤلفه وولتر إيزاكسون، لكن مجموعة الكتب كانت تشمل التحفة الأدبية الغريبة، بعنوان «لينكولن في سهرة بين الموت والبعث» من تأليف جورج سوندرز، وتأمل قوي حول الإيمان والحياة بقلم كيت باولر، وهي أستاذة جامعية أُصيبت بسرطان من المرحلة الرابعة في سن الـ35، بعنوان «كل شيء يحصل لسبب وغير ذلك من الأكاذيب التي أحببتها». وتضيف تيت: «كان هناك سبب آخر جعلني سعيدة بهدية الكتب المذكورة: يبدو أنها علامة صغيرة على اتجاه أكبر معاكس للثقافة يجري تبنيه الآن على قدم وساق في عالم التكنولوجيا».

وهذه الأيام هناك قلق متزايد من أنه يجري تدمير الحياة العصرية بسبب الانزلاق المستمر في عالم الفضاء الإلكتروني المنفصل: لقد أصبح الناس مدمنين بشكل كبير جدا على استخدام الأجهزة اللوحية والهواتف وغير ذلك من الأجهزة الرقمية، حيث أصبحت التعاملات الاجتماعية مع الناس ضحلة ومختصرة، وأصبحت عقولنا مشتتة للغاية وغير قادرة على التركيز.

وبدا أن بعض خبراء التكنولوجيا الكبار أنفسهم الذين ساعدوا على إيجاد هذا العالم الذي يبعث على التشتت الآن يشجعون الناس علنا على اتباع نهج أكثر تأملا، والاحتفال بالبديل القائم على التواصل بين البشر، والمحادثات الطويلة وتجارب «العالم الحقيقي» الملموسة ذات الطراز القديم.

لنأخذ مثلا تلك الكتب؛ لو كان جيتس يريد الشروع في نقاش فكري لاقتصر على التغريد عبر تويتر حول مقالة أو اثنتين، لكنه اختار إرسال مجموعة ضخمة من الكتب الورقية التي تتطلب ساعات لقراءتها واستيعابها، وليس من السهل حملها كلها في آن واحد.

وفي العام الماضي أنشأ مارك زوكربيرج، رئيس شركة فيسبوك، ناديا غير رسمي للكتاب، بعد أن نشر قائمة من الكتب المفضلة لديه عبر الإنترنت (شملت كتبا مثل «الإنسان العاقل» لمؤلفه يوفال هاراري وكتاب «المتفائل العقلاني» لمؤلفه مات ريدلي)، في حين لا يبدو أن زوكربيرغ مولع تماما مثل جيتس بالكتب الورقية الحقيقية، إلا أن الرسالة هي نفسها: في عالم من التشتت المحموم، نحن بحاجة إلى أن نأخذ وقتنا من أجل التدبر.

من جانبه يروج فيليب شيندلر، رئيس قسم الأعمال في جوجل، لمفهوم مماثل؛ عندما عقدت شركة جوجلل مؤتمر «روح العصر» في أوروبا هذا العام، تم تسليم أعضاء الوفود المشاركة كتاب «الصمت في عصر الضوضاء» لمؤلفه إيرلينج كاجي، وهو مستكشف نرويجي أمضى 50 يوما مسافرا إلى القطب المتجمد الجنوبي في عزلة تامة. يجادل هذا الكتاب بأننا يمكن أن نكون عقلاء فقط عندما نزيل بشكل متقطع ومتعمد جميع الضوضاء وكل ما يمكن أن يشتت انتباهنا، بما في ذلك الأجهزة الرقمية المنتشرة في كل مكان.

في الوقت نفسه هناك آخرون في عالم التكنولوجيا يحاولون الآن التخلص من التسمم الرقمي سعيا منهم لـ«إعادة التركيز»، أو تجربة الصمت الإلكتروني.

وفي نفس السياق، اعترف الكثير من «حيتان» التكنولوجيا بأنهم يمنعون أولادهم من استخدام ما تصنعه شركاتهم من أجهزة ذكية.

فجيتس نفسه كان قد منع هو وزوجته أطفالهما من أن يكون لهم هاتف خاص بهم قبل سن الرابعة عشرة، كما لا يسمح جيتس بتناول الطعام بجوار أي جهاز إلكتروني حتى بعدما نضج أطفاله وتجاوزوا سن الرابعة عشرة.

أما صاحب شركة أبل ومديرها التنفيذي السابق ستيف جوبز فقد اتفق مع جيتس على منع الأطفال من استخدام التكنولوجيا.

وفي حديث مع صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية قبل وفاته سأله المراسل الصحفي عن مدى حب أطفاله لجهاز الآيباد الذي أنتجته أبل، فأجاب جوبز بأن أطفاله لم يستخدموا الجهاز بعد، وذلك لأنه يفضل أن يعيش الأطفال في بيئة تخلو من الاختراعات التكنولوجية.

من جانبه، يقول تيم كوك المدير التنفيذي لشركة أبل، لصحيفة الغارديان إنه لم ينجب أطفالًا، ومع ذلك فهو  يضع حواجز أمام أطفال عائلته مثل ابن أخته الذي يحاول أن يمنعه من الاستخدام المتواصل لمواقع التواصل الاجتماعي، بل يؤكد كوك ان أجهزة أبل لم تُصنع من أجل الاستخدام الدائم.