نقرأ ونكتب ونتألم

ننصت لكي نشعر، نقرأ لكي نتألم، ونكتب لكي ننسى، بالكوْن مدار واسع لا نهائي، ونحن تروس متناهية في متاهته، لا نفهم الملهاة التي تأخذنا في حيزها حتى ندرك بعد فوات الأوان كم خسرنا أنفسنا من أجل حياة مترعة بالترهات. هذه الكرة الرمادية التي تشكل محور طوابق واسعة الخيال، نصعدها للأسف لا يدركها أولئك الذين اختزلوا الوجود في مساومة الدكتاتوريات ورهنوا حريتهم لمتعة الانصياع دون شعور بلذة الحرية حتى لو جاءت على جناح ملاك من فردوس الأمّل.

في رواية متاهة الأرواح لكارلوس زافون الإسباني، سحرتني فقرة في روايته الملحمة “نحن نتحدث عن جزار وضيع، سجان موصول بأدنى مستويات النظام، يوجد عشرات الآلاف مثله، تلتقين بهم كل يوم في الشوارع، لديهم علاقات وصداقات ومعارف من المناصب العليا، هذا صحيح ولكن في النهاية مجرّد لاعقي مؤخرات، حثالة وخدم طموحون، فكيف يستطيع رجل على هذه الشاكلة يصعد بأعوام قصيرة من مجاري القذارة إلى أعالي النظام؟”

عالم الرواية هو ما قصدته بأن نستمع ونقرأ ونكتب، حتى ندرك لغز الكوْن، ونتوغل في مداره ما يمكننا بالتعبير عن الآلام التي يخلفها بشر من زريبة الحيوانات المفترسة ببشر من الملائكة، حتى الشياطين لهم أرواح أرق من بعض البشر، الذين رهنوا قبضتهم لأنظمة انتهت صلاحيتها بأثرٍ رجعي ومع ذلك هناك من يحقنها بالنفاق أو بقبضة جلاد، أو بالنفخ فيه حتى يسترجع الروح المتبقية في أسلاكه.

نقرأ حتى نتألم ثم نكتب حتى ننسى الألم، نبحر في فلك الكلمات والحروف لأنه خريف العمر الذي نجني فيه محصول الحرية التي ربما ضحى الكثيرون في العالم من أجل أن نبلغ أعتابها. حرية لا تأتي إلا مرة واحدة بالعمر، وتتشكل من أطيف من الألوان، كأنه قوس قزح، نجري وراء سراب الضوء كي نبلغها مهما كان الثمن. ولكن حين تلوح بالأفق السرمدي نكون قد انفصلنا عن اللعبة القذرة التي ابتلعت أغلبنا من الكتاب والمثقفين والسياسيين في مجاري مستنقعات ما نظنه فردوس النظام، وما هو سوى زريبة طفيليين يتغذون على بقايا مائدة هذا النظام…

نستمع للذين يعانون حتى نشعر بهم، ونقرأ حتى نتألم معهم ونكتب حتى ننسى الألم معهم…

هكذا نحن الكتاب الذين انعتقنا عن مجرة مثلث المحرمات الدين والسياسة والجنس، وتورطنا في مدار الحرية نقرأ ونكتب بمدادٍ ملاكي غير ملوث في مستنقع النفاق…

عندما يفقد شعب ذاكرته…

يفقد شعب بكامله ذاكرته، ينسى عناوين وأرقام الطرق والشوارع والأسماء ويسقط في متاهة، كنتُ أظنّ قبل حقبة أن هذا لا يقع إلا في مدينة “ماكندو” برواية مائة عام من العزلة لغابرييل غارسيا ماركيز، حتى فوجئت بأن ثمة شعب ما في دولة ما على سطح هذه الكرة الأرضية قد نسى كل ذلك وسجل ذلك على خريطة حقيقية لها حدود وشواطئ وداخلها مدن ويعيش فيها شعب قادته حالته لأن تتكرّر معه حكاية شعب ماكندو…هذا الشعب عاني الفقر والبؤس واليأس ولكن لم يفقد الأمل ورغم أن صوته انقطعت احباله ولم يعد يغني وأصابه شلّل لم يعد يرقص لكنه تمسك بالولاء والأمّل حتى لم يعد لديه ما يقدمه فنسى كل شيء…

في زاوية من ذاكرة شعب مملكة ياروبا القديمة، عاش شعب ممنوع من وضع النظارات السوداء، حظر التجوال بالليل، يعاقب كل من يقتني كتاب غير القرآن، فيما إلى جواره عاش شعب آخر برفاهية خيالية، تفوق الخرافة، حياة مرفهة، طابعها المرح والبساطة…

كان شعب مملكة ياروبا يومًا ما في ذاكرته تعيش حضارة عريقة، علوم ومعرفة وفكر حتى سلط عليه دكتاتور يدعي خردلة، جاء من سلالات نبهانية قديمة تعود إلى القرن السابع عشر والثامن عشر، وحط رحالة بالقرن الحادي والعشرين في هيئة خرافية قلبت المجرّة رأسًا على عقب وحدث أن فكر بعض المتنورين بطريقة للخلاص بينما كان بقية الشعب يرزح تحت نظام المحظورات…المذكورة سالفًا

فجأة حدثت هزة أرضية غير مسبوقة وكانت ذات أبعاد غامضة الأسباب والمسببات، فقد الناس ذاكرتهم ولم يستعيدوها حتى الآن…

الخالق الأول والخالق الثاني للكوْن!!

لا يختلف الروائي عن الخالق، سوى في المعاناة، الأول صنع المعاناة للآخرين والثاني اكتسب المعاناة من صنع الآخرين. ما يعنيني ومقالي بهذه الزاوية من الكتابة الآن هو الخالق الثاني، الروائي الذي مهمته عسيرة وليست سهلة بقدر مهمة الأول الذي شكل الكوْن وسرد الأديان، فالثاني الروائي، لا يختلف في مهمته عن الأول بالسرد، بخلق العالم أولاً ثم زرعه بالأحياء، الأبطال والكومبارس، تمامًا كما في العالم الأول، فقراء وأغنياء… يشتمل عالم الروائي بالرغم من الأجواء والمناخات الرتيبة، بذور الخلق الأولى، خلق البنية البشرية، رجال ونساء، أزواج وعشاق، راهبات وعاهرات، أبناء وأحفاد، مجرمين وقضاة، حكام وشعوب، ثم تتطور الرواية وتنشق عن أجيال وأجيال كما في روايات الأدباء الروس، تولستوي وديستوفسكي وكما في مخلوقات غابرييل غارسيا ماركيز وخلقه السحري الشنيع، ثم انقلابه على الأجيال وانعاشهم بحروب وصراعات، حتي يبلغوا بدايات النهايات، عوالم وروائيين آخرين مثل جون تشاينبيك وغيرهم بمثابة خلاق قاسين حينًا ورؤوفين نادرًا…

لا يختلف الروائي عن ربّ البشرية في صناعة العوالم المهدورة بالحوادث والكوارث ونادرًا ما تكون بميزان الكوميديا السوداء، وفي بساطة تقترب من المعجزة، يكتمل عالم الخلق الروائي، بحياة وموت وإصابات، ثمة أعراس وأفراح ولكن سرعان ما تنقلب مع رياح معاكسة إلى كوارث وهذا يدلّ على مزاج الخالق، الروائي، ما أذا كان يعيش بمجتمع منطويًا قائم على التقاليد والخرافات والتابو، والمحرمات، وانعدام الحريات، خالقًا دكتاتوريات كما هو في عالم الأول، فالدكتاتوريات بالعالم الثاني الروائي لم تأتِ إلا لأنها نشأت في عالم الخالق الأول، الربّ ومن هنا نسخ الخالق الثاني الروائي عالمه على نمط العالم الأول…

ثمة نتيجة تبرز نتاج ذريعة متعلقة بالخالق الثاني وربما لا توجد لدى الخالق الأول وهي معاناة تنبع بالخلق المتوتر، المشحون بوطيس حرب شنها الخالق الروائي على ذاته بصدد خلق عالمه الروائي…فأسوأ ما نتج عن هذا الخلق، الإبداع، لدى الروائي المقتحم للمسكوت عنه والخارق للمحرمات ومتحدي الدكتاتوريات، هي معاناة نتيجة الآلام الجسدية والنفسية والأطوار الغريبة نتاج غوصه الدائم وهو بصدد خلق ابطاله وأمراضهم وعلاجاتهم، موتهم وحياتهم، مقابر جنازات ونعوش وصدامات وحروب، أجواء ومناخات يخلقها الروائي تنعكس عليه شخصيًا بثمنٍ باهض  نتيجة هذا الإبحار بالخلق…ولكن لن يشكو مما يعانيه أو يتعرض له طالما هو الخالق، فلا يشكو…

هذا هو عالم الروائي بإيجاز وهو يقتحم من المحظور…

الرواية العربية، حسناء في حي الفقراء!!

https://www.arabworldbooks.com/ar/e-zine/%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%88%D8%A7%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D8%AD%D8%B3%D9%86%D8%A7%D8%A1-%D9%81%D9%8A-%D8%AD%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%82%D8%B1%D8%A7%D8%A1

من يزعم إن للرواية العربية جذور، كما للرواية الأوروبية أو الإسبانية الأمريكية (اللاتينية) إنما الراجح إن تلك خرافة مستوطنة بعض الحالمين من المتشدقين، عادة بالبطولات العربية، تناسوا حقائق الوقائع التاريخية وانغمسوا مؤخرًا بتتبع فصول وهمية في علاقة الرواية العربية بعالم الرواية المتجذر بقارتي أوروبا والأمريكيتين، روسيا وأمريكا وأروبا وأمريكا اللاتينية. وُلدت من رحمهم الرواية العالمية، وتلقت الكرنفال منذ أزمان، وصدفة زُرعت الرواية العربية لاحقًا ورائدها بالمنعطف نجيب محفوظ، ولا رجاحة لمن يؤسس للرواية قبل ذلك من خلال غزل واسفاف واستحواذ ذهني.

حتى الساعة الرواية العربية، كحسناءٍ مقيمة بحيِ أموات وتتطلع لصيد الحيتان، من قراء محدودين، ونقاد معدومين، وجوائز مزاجية، وعند التقصي عن حدود وهوية تتعلق بمنجزات الرواية العالمية في الشكل والمضمون، نفتقد، أولاً الوكلاء الأدبيين القائمين عادة على ترويج المؤلف لدى دور النشر العالمية، حتى أولئك الذين فازوا بالبوكر العربية، اعترفوا بفقدانهم الوكيل الأدبي على المستوى الأجنبي.  

الترجمة، في تابوت أزلي لم يبلغ نهاية الطريق للدفن، حتى الروايات التي فازت عربيًا تُرجمت بخجلٍ ولم تبلغ مدن الفضول وبالكاد تتواجد بالمكتبات العربية على رفوف الكتب الأجنبية كأنها عاهرات منبوذات، الرواية العربية، إن لم تجد الوكيل الأجنبي ودار النشر العالمية والترجمة الكونية التي خارج أسوار المكتبات العربية الخجولة، لن تشهد الرواية العربية انتفاضة ثانية كتلك الطفرة التي صاحبت فوز نجيب محفوظ مؤسس، باعتقادي الرواية العربية العالمية. وكل ما عدا ذلك برغم ذروة الإبداع الذي لا يُنكر في روايات عربية وروائيين عرب، بلغوا قمة الإبداع، لن يشفع لهم ذلك غياب الوكيل العالمي، ودار النشر العالمية، والترجمة العالمية.

هذه القواعد التي أسّست للرواية العالمية، وبلغتها بالعقود الأخيرة دون منازع الرواية الإسبانية الأمريكية (اللاتينية) على غرار، غارسيا ماركيز، مغيل أستورياس، ماريو بارغاس يوسا، أنطونيو سكاراميتا، إيزابيل الليندي، جوزيه ماورو…هذه الرواية من هناك تجتاح منذ عقدين وأكثر المجرّة الكونية، جوائز وترجمات وآفاق غير محدودة كادت تقبر الرواية الأوربية لولا خلود أسّس له كل من ديستوفسكي ونيقولاي جوجول، ارنست هيمنجواي، جون شتاينبيك، وغيرهم…

بإيجازٍ شرس ومُحتقن بالمرارة التي يروج عنها وحولها غالبية من يعيش الوهم، تبقى الرواية العربية برغم، أبداعها الذي لا يُنكر، تشبه حسناء في حي الفقراء، بلا ملابس لائقة، أو أدوات ماكياج تعينها على إبراز مفاتنها، للرواية العربية بالقلة منها طبعًا، مفاتن لن ترى النور بفقدان القواعد الداعمة: الوكيل الأدبي، الترجمة العالمية، ودار النشر الكونية.

https://googleads.g.doubleclick.net/pagead/ads?client=ca-pub-1833378052501915&output=html&h=280&slotname=4445908591&adk=2177073442&adf=1246748749&pi=t.ma~as.4445908591&w=730&fwrn=4&fwrnh=100&lmt=1667216746&rafmt=1&format=730×280&url=https%3A%2F%2Fwww.arabworldbooks.com%2Far%2Fe-zine%2F%25D8%25A7%25D9%2584%25D8%25B1%25D9%2588%25D8%25A7%25D9%258A%25D8%25A9-%25D8%25A7%25D9%2584%25D8%25B9%25D8%25B1%25D8%25A8%25D9%258A%25D8%25A9-%25D8%25AD%25D8%25B3%25D9%2586%25D8%25A7%25D8%25A1-%25D9%2581%25D9%258A-%25D8%25AD%25D9%258A-%25D8%25A7%25D9%2584%25D9%2581%25D9%2582%25D8%25B1%25D8%25A7%25D8%25A1&fwr=0&fwrattr=true&rpe=1&resp_fmts=3&wgl=1&dt=1667216746395&bpp=3&bdt=338&idt=285&shv=r20221026&mjsv=m202210250101&ptt=9&saldr=aa&abxe=1&cookie=ID%3D376ebd5115fe429b-2210ccda88d60039%3AT%3D1667216300%3ART%3D1667216300%3AS%3DALNI_MaFKbnjLo-xwqzd2HFF6z9PUBcBqw&gpic=UID%3D00000b196661aa09%3AT%3D1667216300%3ART%3D1667216300%3AS%3DALNI_MYm3LYYiFtR96wbY3IY1v2U-rr-hw&prev_fmts=0x0&nras=1&correlator=6540579581837&frm=20&pv=1&ga_vid=1520323209.1667216299&ga_sid=1667216747&ga_hid=305665149&ga_fc=1&u_tz=180&u_his=3&u_h=768&u_w=1366&u_ah=728&u_aw=1366&u_cd=24&u_sd=1&adx=500&ady=1583&biw=1349&bih=643&scr_x=0&scr_y=0&eid=44759876%2C44759927%2C44759842%2C42531705%2C31070590%2C44775016&oid=2&pvsid=4113610016717682&tmod=994084554&nvt=1&ref=https%3A%2F%2Fwww.arabworldbooks.com%2Far%2Fe-zine%2Fgenre%2Fmkalat-ray&eae=0&fc=1920&brdim=-8%2C-8%2C-8%2C-8%2C1366%2C0%2C1382%2C744%2C1366%2C643&vis=1&rsz=%7C%7CpeEbr%7C&abl=CS&pfx=0&fu=128&bc=31&ifi=2&uci=a!2&btvi=1&fsb=1&xpc=oSLjEFAy5V&p=https%3A//www.arabworldbooks.com&dtd=368

شعر مهسا أميني وقود ثوري…

شعر مهسا أميني وقود ثوري

كل نظام أو معارضة، يتخذان من الدين يافطة، دكتاتورية…

في ضوء رياح التغيير العارمة شعارها إسقاط الحجاب بمدن إيران الإسلامية، تنفست أفغانستان طالبان نسمات عابرة من عطورات التعبير التي هبت بعبير الأثير واجتازت الحدود الإيرانية، وإن كان الطريق طويل والليل أشق وأطول بكابول عن طهران، لكن ألأمل تنفس الصعداء بعد احتقان مدلهم لعصورٍ حالكة من الظلمة والقهر والعسف، فمن ثورة متعسِرة، ما زالت تكابد الألم وتقدم الدماء وتواجه الموت، لا مفرّ من الأمّل وإن أُردي الآلاف، فشعر المرأة هذه المرة أثبت أنه وقود للثورات، ربما ما عجزت عنه في كابول الآلة الأمريكية الرهيبة المدجّجة بترسانة خرافية بالسلاح، قد يحققه شعر المرأة وهو يتحول إلى شعلة توقد الآفاق.

لأول مرة بالتاريخ القديم والمعاصر، يتحول شعر المرأة إلى وقود ثوري، يضحى شعار للتغيير بأرجاء المنطقة برمتها التي استلبت من المرأة كرامتها وم سخت كينونتها بتجرديها من الاحتفاء بنعمة منحتها الطبيعة الوجودية، عندما خلقتها بهذه الصورة وجاء من ينتزع منها أجزاء من طبيعتها الوجودية، لأول مرة بتاريخ المرأة وبتاريخ الثورات وحتى بتاريخ الاحتجاجات التي انحصرت بمطالب معيشية، في ظل جوع وفقر قاهرين، يتحول شعر المرأة لنبراسٍ ثوري تلجأ له الشعوب للتحرُّر من نير قيود فرضتها دكتاتوريات عفنة تحت يافطة الدين والحشمة والفضيلة والأخلاق، وجميع هذه اللافتات، ليست سوى أمصال وإبر تُحقن بها الدكتاتوريات الظلامية وحتى الأنظمة المنفتحة شكليًا ومظهريًا، وظفت هذه اليافطات لتكبل المرأة والرجل معًا تحت ذريعة القيم والتقاليد والموروث.

لأول مرة انتفضت المرأة لكرامة شعرها، مختزلة هذا الشعر في حريتها وكرامتها، لتنسف التابو الذي فُرِض عليها من قبل طقمة دينية متحجِرة، تعيش في كهوف تاريخ منقرض لا علاقة لها بعالم تفيئ فيه شموس الحريات بألوانها القزحية، بعد احتقانٍ معتم لعقود من الظلمة. شعر المرأة أثبت أنه أغلى من كل الدكتاتوريات، ورغم الدماء والموت والقهر، لن تعود ثورة الشعر للوراء، فمن أرض العمائم ستعم ثورة التغيير والفضل للمرأة الإيرانية العظيمة التي فجرت بركانها الشهيدة مهسا أميني ثم اشتعل البركان الذي بدأت نسماته الأولى تهب على المنطقة بأسرها، وكانت البداية من كابول المحاصرة بالتابو الظلامي، لتعم رياح الحرية المنطقة العربية والخليجية التي سلمت وصايتها للتابو الديني المُتحجر. ثورة الشعر، ومهما كانت النتيجة مع القمع الدموي الخرافي لها، لن تعود الصورة بعد الآن للوراء، فقد أثبت شعر المرأة برمزيته أنه وقود ثورة حقيقية خالدة.