اسحاق الشيخ يكتب عن “لص القمر”

لص-القمر (1)«ان ناطحات السحاب مهما علت لن تغني عن الأكواخ وكل خطيئة وراءها ذرة طهارة صح ما قاله الأخباري عن بلد شواطئها من حديد ومياهها زئبق فوار طرقها غابات للموت البطيء اشجارها تمشي بلا أوراق تكسوها وقعت الأحداث الدموية وعمت الأرجاء اختل النظام برمته وفقد التوازن وسار الجمع نحو حتفهم بلا خيلاء توضأ البعض وضل البعض الطريق وبلغوا الطهارة بعد فوات الأوان لان الأرض ابتلعت السماء ولان الكون اختل فعزفت اوركسترا صاخبة منبعها الثقوب الزرقاء موسيقى سائلة من صخبها تصدعت الأرواح لم يعش السنمار المعماري ليشهد نمو الناطحات إلى السماء ولم يسعه الوقت ليرى الجسور الملائكية وهي تبتلع السيارات الفارهة» ذلك ما انقله من غلاف رواية حديثة بعنوان (لص القمر) للروائي الملفت للتأمل (أحمد جمعة) فالرواية بناء إبداع ثقافي وفكري مميزين وهو ما يتدافع وعيا ثقافيا تنويريا وباقتدار وعي جميل في رواية تلو رواية لدى الزميل (احمد جمعة) ان الحركة الروائية الثقافية تأخذ ترسلها الابداعي في صيرورة حركة المجتمع وتدير تأملاته الفكرية المجتمعية في حياة الناس وهمومهم وتطلعاتهم إلى حياة أفضل (!) فالرواية في «أصالتها» الفكرية والايمانية في وجودها تأخذ بيد ايمانية المجتمع إلى مجتمع أفضل مسارا ثقافيا وفكريا من مجتمع أفضل إلى مجتمع أفضل ضمن تشابك هموم المجتمع في هم الروائي الوطني الذي لا يمكن ان يعيش هما روائيا الا في عمق هم المجتمع (!) ان الشكل الادبي والفكري الثقافي الروائي احسبه هو «سيد» الفكر والوعي الثقافيين ضمن مسار الحياة الثقافية والفكرية في المجتمع… ان المبدع الروائي – أي مبدع روائي – له مكانته الوطنية المميزة في المجتمع (!). واحسب ان الروائي الناهض: أحمد جمعة يحظى بمثل هذه المكانة الوطنية الثقافية المميزة في المجتمع وأن الجهات الثقافية الرسمية وغير الرسمية… عليها من الواجب الوطني إدارة الوعي الثقافي والفكري بالإشادة بكل الانشطة الثقافية والفكرية لكتاب وأدباء ومفكري وروائيي الوطني تشجيعًا وولاءً وطنيًا لمثل هذه الانشطة الثقافية الروائية وغير الروائية (!). صحيح ان شهادتي كما يقول أحد الاصدقاء (مجروحة) تجاه الصديق (أحمد جمعة) الا اني احسب ان الانصاف الثقافي والفكري لأي كاتب وأديب وروائي ومثقف بشكل عام لا صمت امام ما هو واقع وملموس للنشاط الثقافي والفكري والروائي الذي يتجلى وطنيا وثقافيا وفكريا لهذا الكاتب أو ذاك (…) في المجتمع فالعيون الثقافية مفتوحة على مصراعيها في مملكة البحرين الناهضة بمثقفيها وكتابها وروائييها (!).

من رواية “يسرا البريطانية”

 

yyau

من رواية “يسرا البريطانية”

الموت هو النداء الأخير لنا لكي نستيقظ – دوغلاس هورتون

يسرا الزبيرية

“لماذا يختفي كل الذين أعرفهم؟”

“لماذا يهرب كل الذين أحبهم؟”

كنت يسرا الهاربة من الزبير، وأصبحت يسرا القرمزي ثم تحولت ليسرا البريطانية لينتهي بي المطاف يسرا الإرهابية.

 لماذا لم أعدم عندما حانت ساعة الإعدام؟

لعل ملاكي الصغير كان يحرسني بمكانٍ ما في هذا الكون المجنون بالقتل.

لا أذكر كل ما مررت فيه، ولكن بعضه فقط، فقد عُطبت الذاكرة لشدة الأهوال، وما سيحكى عني هنا بلسان “أحدهم” هو جزء فحسب من الرواية ولا أستبعد أن يجري التصرف ببعض الوقائع، لكن ما سيروى هو أقل بكثير مما جرى، سوى ما لم يحكِ، لأسبابٍ شخصية أو أمنية أو استخباراتية، هل كان حلمُ أم كابوسٌ أم مجرد حياة امرأة وقعت في الفخ؟ لقد جرت الأحداث في البداية صدفة ولكنها سارت بعد ذلك بتخطيط دقيق متعمد، وكنت أنا الضحية التي وقعت في الفخ”

يسرا القرمزي            

تم التصرف بجزء يسير من الوقائع والأسماء، حذف وإضافة لأن الأحداث ما زالت مستمرة لأجل السلامة.

المؤلف