نبض الكيبورد في حديقة الكتابة

 

نبض الكيبورد في حديقة الكتابة

 222222

حديقة الكتابة تأخذني لكون خارج المحيط تشغله فصول الكتابة الموزعة على الرواية والعمود الصحفي والخطاب السياسي والكتابة الحرة في أي مناخ وظرف، هذه الفصول تلازمني مثل الربيع والصيف والخريف والشتاء، لكل فصل مذاقه، فيه نكهة البحر أو المطر أو الرطوبة أو رائحة النرجس، لكن تظل الراوية كفصل الخريف الذي أبدأ فيه كل سنة لحناً جديداً يحمل معه غلافاً لرواية جديدة تحلق مع رواياتي الأخرى اللاتي وَلِدنَ من كل خريف مضى.

حديقة الفصول تمتلئ بالموسيقى المرافقة، فحين أشتغل بالرواية تسيل الموسيقى كخرير الماء من بين الصخور ما يلبث أن ينساب معها موزارت وتشايكوفسكي، كورساكوف، رحمانينوف، بتهوفن، شترواس، وشتراوس، باخ وغيرهم، ترافق الألحان أصابع اليد وهي تعزف الأخرى على الكيبورد جملاً وفقرات تتناسق حتى يتشكل هيكل الرواية ليبدأ النسيج يتوالى.

حين أعكف على كتابة العمود الصحفي يغريني بياض الصفحة بفتح جراح الكتابة على فصل من الفصول وأشبهه بالصيف حيث الحرارة والرطوبة والسباحة والغيوم الصافية تغريني مرة أخرى بمرافقة صوت فيروز وربما غيرها كعبدالوهاب وأم كلثوم لمجرد الرفقة خلال إحتدام الأصابع وهي تنقش المقال في أي إتجاه يَصْب وأين يُصيب؟ وعادة ما يكون خشناً وجارحاً ولكنه يداوي جروح الوطن الذي أُثْخِن هو الآخر بالجراح خلال المراحل المتلاحقة والمؤامرات المتواصلة، يأخذ المقال أو العمود الصحفي مجراه خلال الأسبوع مرتين أو ثلاث، هو سهل وسلس ولا يحتاج لسوى دقائق ينضج خلالها ويصبح جاهزاً لسفره عبر البريد الالكتروني.

يستدعيني البيان السياسي أو الخطاب السياسي بصفتي أعيش في فصل الشتاء وهو عالم السياسة النابض بالغيوم والسحب الكثيفة منها البيضاء والسوداء والداكنة والكثيفة والمتفجر بالأمطار والبرق والرعد، هذا هو عالم السياسة مثل الشتاء لا تثق متى يأتيك الزمهرير؟ ويفرض عليك الخروج حتى لو كنت على حافة الفجر أو عند منتصف النهار لا فرق في عالم السياسة، إلا حين تتنازل عن الوقوف في منتصف الطريق وتتلفت حولك لتتأكد من أن لا أحداً هناك يتربص بك ليطعنك من الخلف، تحمي حياتك المشتعلة دائماً بالحراك عبر الكتابة وهي البوابة التي منها تعبر للموقف والقرار.

أما الربيع فهو البساطة والزهو والبهجة والكتابة الحرة في أي اتجاه، سواء كان رسالة لصديق أو كلمات محلقة في فضاء حر لا يحدها سواء رغبة التوصيل، الكتابة الحرة تشمل كل ما يغريك الكيبورد أن تخطه أو تطلبه اللحظة منك، وأجمل ما في ربيع الكتابة هو الجمال والحرية وعدم الالتزام بتوقيت أو حدود، أينما وَجَدت الوقت أكتب.

حينما أغادر فصل العمود الصحفي وأهرب لساحة الرواية أشعر برغبة في تحطيم الحدود ورسم الخرائط من جديد، في العمود الصحفي أكتب أفكاراً وفي الرواية أكتب مشاعر وأحاسيس،  المقال أنا أَكتبه ليصيب شيئاً ورد في بالي وفي الرواية هي التي تكتبني، أختزل الأمر أنا أكتب العمود و الرواية هي من تأخذني في عالم كوني أذوب فيه مع أسرتي التي هي أبطالها.

في النهاية الكتابة هي فصولي الأربعة من زمن الكتابة الذي أولد منه كل دقيقة وأتنشق هواء الحروف والكلمات وموسيقى الروح مع نبض الكيبورد.

امرأة عربية هزت العالم

امرأة عربية هزت العالم عرش يسرا القرمزي، العرش تربعت عليه امرأة كانت في الاصل لاجئة في المطارت والمدن وعلى الحدود، حاربت من أجل الحفاظ على عرش العراق ولكنها خسرت عرشها، تلك كانت امرأة وقف الجميع ضد…

المصدر: امرأة عربية هزت العالم

امرأة عربية هزت العالم

امرأة عربية هزت العالم

عرش يسرا القرمزي، العرش تربعت عليه امرأة كانت في الاصل لاجئة في المطارت والمدن وعلى الحدود، حاربت من أجل الحفاظ على عرش العراق ولكنها خسرت عرشها، تلك كانت امرأة وقف الجميع ضدها ثم وقف الجميع معها..

حين يتكتل العالم ضد امرأة تخترق المحارمات وتقفز على الرجال وتمسك بيدها العالم وتهزه يصبح مصير الكون كريشة في الهواء، يسرا فتاة من أرض العرب النجادة ذوي الأصول العربية الأصيلة، خرجت من الزبير وواجهت سيل العداء الكوني الممتد من البر الايراني والتدخل الامريكي والحرب الشرسة المجنونة على العراق وهي تقذف الحمم، تلاها التشرد واللجوء ثم الدعارة والعمل خارج النظام حتى تحولت حياتها الى ما هو أقل من درجة تحت الصفيسرا البريطانية 2 18-5-2015 - Copyyyauر، هذا الاجتياح الكوني للانسان الذي كان ذات زمن يحتفظ بكرامته وعزته وشخصيته أصبح لاجئاً في العالم لأن الجميع تخلوا عن هذا الانسان مقابل الاحتفاظ ببقائهم، كانت الحرب على العراق، بمعنى الحرب على الانسان العراقي العربي الذي جاء الفرس بحجة الانتقام لأيام حرب السنوات الثمان السمان لتدفع الثمن امرأة حاربها الكون لكنها في نهاية المطاف هزت أعمدة العالم وخرجت حرة ولكن بثمن باهض.

تبدأ رحلة يسرا البريطانية طفلة مزدوجة هاربة من الزبير ثم فتاة في حلب تقع امرأة لاجئة  على الحدود التركية السورية اللبنانية، لتصبح زوجة مغتصبة في البحرين،  وتعود ساهرة في فنادق النجوم الخمسة في دبي بعدها الى السجن في دبي، ثم لاجئة في بريطانيا وعاملة نظافة في فندق انكليزي تنظف نفايات النزلاء، لتعبر إلى  عاشقة ومن بعدها تملك الملايين لتصل نقطة فاصلة حينما تتحول الى ارهابية مطاردة من المخابرات البريطانية وأسيرة في قبضة التنظيمات الداعشية لتخرج الى حبل المشنقة ثم تفلت الى المجهول…

لا تنتهي رحلة القيامة هذه عند هذا الحد، بل تبدأ في أربيل خلف أسوار البنايات السرية التي يسكنها قادة حروب الميليشيات

امرأة يسكنها العالم وتسكنه، تعشق وتهرب، تكنس في طريقها الدنيا والقيم ثم تلجأ لما وراء الحقيقة لتكتشف أن الشيء الوحيد الذي لم تصدقه أن والدها هو ذلك القادم من وراء السراب ويقود الحرب على غزات العراق من الامريكان والفرس..

من يحتمل رحلة بهذ االوحشية غير يسرا البريطانية

وداعاً يا بنشي الجميل – يسرا البريطانية!

وداعاً يا بنشي الجميل إسحاق يعقوب الشيخ يسرا البريطانية! رواية احمد جمعة يحترف وعي الآخر في وعيه ويدير وعيه في الآخر ويتناضج مثقفًا بحرينيًا متوهجَ الوطنية: في اقتدار ثقافي يتناول نمنمات الث…

المصدر: وداعاً يا بنشي الجميل – يسرا البريطانية!

وداعاً يا بنشي الجميل – يسرا البريطانية!

 

oimj%d9%89%d9%89%d9%89%d9%89%d9%89%d9%89%d9%89%d9%89%d9%89%d9%89

وداعاً يا بنشي الجميل

إسحاق يعقوب الشيخ

  • يسرا البريطانية!

رواية احمد جمعة

يحترف وعي الآخر في وعيه ويدير وعيه في الآخر ويتناضج مثقفًا بحرينيًا متوهجَ الوطنية: في اقتدار ثقافي يتناول نمنمات الثقافة البحرينية ويحيلها في عالميتها الانسانية مجدًا للوطن البحريني في التغلب على مصاعب الحياة… ويضمن صدارة روايته الأخيرة (يسرا البريطانية) مقولة القسيس دوغلاس هورتون «الموت هو النداء الأخير لنا لكي نستيقظ» في اشارة الى مأساة شعب يغطُّ في نوم عميق ولا يستيقظ إلا في النداء الاخير لموته (!) وهي حالة لا تخرج عن اطار العدمية البروستنتية المبتذلة في الحياة ولا حياة لشعب لا يستدرك المخاطر المدلهمة ضده إلا في النداء الأخير لموته (…) وأدري ان احمد جمعة المثقف التنويري يبر العام المرتبط بالخاص ويتفاعل في مادية الحراك الثقافي جدلاً في الحياة وهو يقتحم بقدرات شموليته الأممية عالم الانسانية المتوهج ثقافيًا على وجه الارض (!).
أحمد جمعة هذا الكاتب البحريني يذوب وجدًا ثقافيًا في البحرين ومن أجل الحرية لكل بحريني وبحرينية، فالحرية ان نالت أحدًا دون احد تصبح حرية لا تحمل شيئًا من الحرية (!) وعندما ألتفت لأحمد أقول: يا لأحمد من انتاج أدبي ثري يغطي شيئًا من رفوف المكتبات العربية مؤلفات عدة في المسرح ودراسات نقدية والديمقراطية الانقلابية: دراسة في مشروع الاصلاح البحريني ورواية بيضة القمر ورواية قمر باريس ورواية الخراف الضالة ورواية يسرا البريطانية التي نحن صددها (!).
ويعالج احمد جمعة فيها معاناة المرأة ممثلة في (يسرا البريطانية) التي تتسكع بها مظالم المجتمعات الذكورية وهي تطوفها حاملة اوجاع معاناتها الانسانية من الزبير وسوريا والبحرين ودبي وبريطانيا وكردستان وهي تواجه الذل والقهر والتنكر لكرامتها الانسانية وتتقلب قهرًا في عمق نيران العنف والارهاب وفي أوجاع تدابير لا انسانية ارهابية في دفع الشباب والنساء والرجال الى مجازر الموت في ساحات الإعدام (!).
ان رواية (يسرا البريطانية) مسار خيال روائي يتمثل في رصد واقع من خلال ركام مظالم وعبودية تتجلى في معاناة يسرا الزبيرية أو البريطانية قهرًا وعذابًا وهتكًا واعتداءً على كرامة الانسان وأحسب ان احمد جمعة في روايته (يسرا البريطانية) يتشكل خيالاً قلقًا في واقع مأزوم يبحث عن مخرج فيجد هذا المخرج في بصيص ضياء يتجلى في معاناة (يسرا البريطانية) منوطًا بوعي ثقافي عند احمد يرتبط في انتمائه للمدرسة الواقعية التي تلمسها في أنشطته الفكرية والثقافية وقد ادركها طريقًا فكريًا وطنيًا مبدعًا مضيئًا في حياته الأدبية .

أحمد جمعة هذا الكاتب البحريني الذي يتفتّل جهدًا ثقافيًا نيّرًا ثريًّا في الساحة الثقافية البحرينية والعربية يشار ان له رواية تحت الطبع: (رقصة أخيرة على قمر أزرق) وتستوي يسرا البريطانية في خيال احمد وعيًا دراميًا يتجدد في مسارها المضرّس عنفًا بنهم الحياة: هروبًا من وطن الى وطن وكانت لعنة العنف والتنكيل تلاحقها اينما حلّت من مجتمع ذكوري الى مجتمع ذكوري آخر كأن كل المجتمعات هي مجتمعات ذكورية على وجه الارض وهو يوحي للمتلقي ان الحرية لا تكتمل في المجتمعات الا اذا تجلّت حرية واثقة في المساواة التامة بين الرجال والنساء وفي الجذور التكوينية للمواطنة عدلاً قانونيًا ودستوريًا في المساواة بين الرجال والنساء وهو ما يضمنه احمد جمعة في معاناة يسرا البريطانية في مجال تجليات هروبها من لعنة مجتمع ذكوري الى لعنة مجتمع ذكوري أحمد عُد إلينا اننا نحبك فالعودة أحمد
آخر وليضعنا امام حقيقة: ان المرأة تلاحقها لعنة عنف وإرهاب الرجل اينما اناخت ركابها في أي مجتمع .

أحمد أيها الزميل (الايامي) الذي ما اخطأ دربه يومًا من أجل غد بحريني أفضل وكنا مع احمد في (الأيام) نحمل كل هموم الأوطان البشرية وللوطن البحريني خواص طاقاته الوجدانية فينا… أحمد عُد إلينا إننا نحبك فالعودة أحمد (!)

 

 

مقطع من رواية احمد جمعة الدنيا ريشة في الهواء تصدر قريباً

مقطع من رواية احمد جمعة الدنيا ريشة في الهواء تصدر قريباً “أن الموت الذي يأتي ممن يلقي بنفسه من ناطحة سحاب، أي موت هذا؟   * ديفيد فوستر والس خلعت الجاكيت عنها، فَكَشفَت عن كتفيها وساعديها ا…

المصدر: مقطع من رواية احمد جمعة الدنيا ريشة في الهواء تصدر قريباً