صدرت في الولايات المتحدة مؤخرا الترجمة الانكليزية لرواية هاروكي موراكامي التي طال انتظارها “تسوكورو تازاكي عديم اللون وسنوات حجِّه” بطبعة أولى من 150 الف نسخة. وكانت مبيعات الرواية زادت على مليون نسخة بعد ايام من صدورها العام الماضي في اليابان حيث بات عشرات على الرصيف امام أحد متاجر بيع الكتب عشية نشرها. وارتقت الرواية الى المركز الثالث على قائمة شركة امزون لأكثر الكتب مبيعا حتى قبل نشرها في الولايات المتحدة وباعت امزون 20 الف نسخة منها قبل صدور الطبعة الانكليزية.
قال موراكامي خلال مقابلة معه في دار كنوبف الاميركية التي نشرت روايته واصفاً مشاعر بطله تسوكورو انها مشاعر “مَنْ يُرمى من على سطح سفينة في البحر ، وحيدا في الليل. فأردتُ ان أكتب عن مثل هذا الاحساس”. واضاف موراكامي “ان ما كتبته ملفق ولكن المشاعر صادقة”. وتابع موراكامي متحدثا عن بطله “كان عليَّ ان أعرف ماضيه. أبتدعه وفي الوقت نفسه أكتشفه”. ويقول موراكامي (65 عاما) “ان الماضي هو صندوق كنزي ، ما أن افتحه حتى تكون عندي وفرة من المواد”.
ويؤكد المرشح الدائم لجائزة نوبل انه يعرف على وجه الدقة متى قرر ان يصبح كاتبا. لم يحدث ذلك في سنوات الطفولة بل في أواخر العشرينات من عمره. كان الوقت حوالي الساعة الواحدة والنصف بعد ظهر الأول من نيسان/ابريل عام 1978 حين كان موراكامي يشاهد لعبة بيسبول في طوكيو. ويكتب موراكامي في مذكراته الصادرة عام 2007 “في تلك اللحظة تماما خطرت لي فكرة. أو لا تدري؟ أستطيع ان أُجرب كتابة رواية”.
تقع رواية “تسوكورو تازاكي” في 400 صفحة أو أقل من نصف صفحات رواية موراكامي السابقة آي كيو 84 التي تقع في 1000 صفحة
ارتجالات: الضوء والثلج
كونراد أيكن (1889 – 1973) شاعر وقاص وروائي وناقد أميركي من مواليد سفانا بولاية جورجيا. تلقى تعليمه في هارفرد حيث كان من بين زملائه في الدراسة ت. س. اليوت وعزرا باوند والفيلسوف جورج سانتايانا الذي كان لأفكاره الأثر الكبير في شعراء الحداثة بما فيهم كونراد أيكن.
بدأ أيكن النشر مبكرا فأصدر أول مجموعة شعرية له وهو في الرابعة والعشرين بعنوان ((الأرض المنتصرة)) عام 1914 توالت بعدها مؤلفاته العديدة التي بلغت خمسا وثلاثين مجموعة شعرية وخمس روايات وخمس مجموعات قصصية فضلا عن سيرة ذاتية فريدة نشرها عام 1950 تلقي الكثير من الضوء على الحداثة الشعرية وأبرز روادها. نال شعر أيكن العديد من الجوائز المهمة مثل جائزة البوليتزر وجائزة الكتاب الوطني وغيرها.
قصيدة “ارتجالات: الضوء والثلج” تتألف من 15 ارتجالا سبق ان ترجمت الخمسة الأولى منها وها هنا الخمسة الثانية:
مضى ساعتان الآن منذ ان تركتك،
وعطر يديك لا يزال على يدي.
ولو انني منذ ذلك الحين
انظر الى النجوم، وأسير في الشوارع الباردة الزرقاء،
واسمع الأوراق الميتة تهب على الأرض
تحت الأشجار،
لا زلت اتذكر صوت ضحكك.
كيف سيكون الحال يا سيدتي حين لا يبقى شيء يذكرني بك
ولو كان بطول هذا؟
أ سيجدل التراب شعرك؟
2
النهار ينفتح باللون البني لتساقط الثلج
وخلف النافذة تسقط ندف الثلج وتسقط.
اجلس في كرسيي طوال النهار واعمل واعمل
اقيس الكلمات بعضها على بعض.
افتح البيانو واعزف لحنا
لكنني اجده لا يعبر عما اشعر،
اتعب من قياس الكلمات بعضها على بعض،
اتعب من هذه الجدران الأربعة،
وأفكر فيك، يا من كتبت الى انك ولدت لك ابنة
وأسميتها على اسم حبيبتك الأولى،
وإنك يا من حطمت قلبك، بعيدا،
في فوضى ووحشية حرب طويلة،
وأنت، يا من ستذهب جنوبا قريبا جدا،
بعد ان انهكتك مرارة الشتاء.
ندف الثلج تتساقط مستقيمة تقريبا في الضوء البني
امام نافذتي،
ويجد عصفور ملاذا على رتاج نافذتي.
هذا وحده يأتيني من العالم الخارجي
وانا اقيس كلمة على كلمة.
3
اشياء عدة تربكني وتتركني قلقا،
اشياء عدة مقفل عليها في كتاب النجوم الأبيض
لا تفتح لي ابدا.
الأوراق المرصعة بالنجوم تقلـّب بصمت،
والأوراق المرصعة بالقمر؛
وإذ هي تقلّب، تتساقط ظلال الحياة والموت.
مرتبكا وقلقا،
اشعل ضوءا صغيرا في غرفة صغيرة،
الجدران المضاءة تقترب مني،
الصور المألوفة واضحة.
اجلس في كرسيي المفضل واقلب في ذهني
صفحات حياتي الصغيرة، التي خط عليها القليل،
واسمع عند النافذة الشرقية ضغط ريح طويلة قادمة
من حيث لا اعلم.
كم مرة جلستُ هنا،
كم مرة سأجلس هنا ثانية،
مفكرا بهذه الأمور ذاتها مرارا وتكرارا في وحدتي منعزلا
مثلما ينطق طفل مرارا
اول كلمة تعلم نطقها.
4
هذه البنت اعطتني قلبها،
وهذه، و هذه.
هذه نظرت الي كأنني احببتها،
ومضت عني بعيدا.
هذه رأيتها مرة واحببتها، ولم ارها ثانية ابدا.
أ أعدهن اليك على اصابعي؟
او مثل قسيس يزلق خرز مسبحته بوقار؟
او اتظاهر انهن وردات ورديات شاحبات وصفراوات وبيضاوات،
وانسقهن لك في اناء كبير
كي يوضعن في ضوء الشمس؟
انظر كيف يبدو الأمر جميلا وأنا اعدّهن لك—
هذه الفتاة اعطتني قلبها
وهذه، وهذه،….!
ومع ذلك، قلبي ينفطر حين افكر فيهن،
حين افكر في اسمائهن،
وكيف، كأوراق الشجر، تغيرن وطرن مع الريح
وسوف يقعن، اخيرا، منسيات،
تحت الثلج.
5
الوقت ليل، وبارد، والثلج يتساقط،
وما من ريح تحزن على الجدران.
في عالم الضوء الصغير حول مصباح القوس
تتساقط اسراب من ندف الثلج وتتساقط.
يصمت الشارع. يمر آخر غريب.
صوت اقدامه في الثلج غامض.
اي حزن منسي ذلك الذي يتملك قلبي
في ليلة كهذه؟
لِـمَ افكر في شجرة كاميليا بحديقة جنوبية،
بأزهار وردية بين اوراق داكنة،
تنتصب مندهشة وسط الثلج؟
لـمَ افكر في الربيع؟
ندف الثلج تغير اتجاهها اضطرارا
وتسقط عبر نافذتي بصمت؛
تأتي من الظلام وتلج الظلام.
ما ذلك الذي في قلبي مندهشا متحيرا
كشجرة الكاميليا،
التي لا تزال جميلة في كربها المتلألئ؟
والربيع جد بعيد!
من رواية(يسرا البريطانية) تصدر قريباً
الموت هو النداء الأخير لنا لكي نستيقظ – دوغلاس هورتون
دار لوتس للنشر الالكتروني
منشورات احمد جمعة/ المؤلفات السياسية والأدبية
على دار لوتس
حزب الشاي والرقابة الذاتية !!!
صدر مؤخراً كتاب [ حزب الشاي الوطني الديمقراطي] وهو سلسلة مقالات للكاتب نشرت في السنوات الأخيرة بعضها حذفت منه الكثير من الفقرات وبعضه لم ينشر وبعض أثار استياء وغضب بعض الدوائر، بل كانت هناك في وقت ما بعض الضغوط بحذف كل ما يتعلق بالسفير الأمريكي في البحرين غير أن الكتاب صدر مؤخراً متضمنا كامل المقالات بدون حذف سطر أو حتى كلمة واحدة وهو دليل قاطع على حرية النشر المكفولة في البلاد بعكس ما يشيع المغرضون، وما الرقابة على المقالات الصحفية ما هي الا من صنع رؤساء تحرير الصحف المحلية الذين يبالغون في في فرض الرقابة الذاتية على الكتاب والصحفيين .
الكتاب يوزع حالياً في مكتبات معرض الكتاب والمكتبة الوطنية بفروعها 
قريباً تصدر رواية ( يسرا البريطانية)
قريباً تصدر رواية
( يسرا البريطانية)
تروي حكاية يسرا جبار الشريف القرمزي …
تتناول الرواية تطور قصة يسرا المرأة الزبيرية ذات الأصول والجذور “النيادة” مع مراحل تحولاتها :
-
يسرا القرمزي
-
يسرا البريطانية
-
يسرا الإرهابية
ومحطات عبورها خلال الرحلة الممتدة عبر سنوات الجمر من الزبير إلى حلب إلى الحدود اللبنانية، السورية، التركية، والعراقية مرورا بالبحرين ودبي ولندن
رواية “بيضة القمر” في الغد الاردنية
http://www.alghad.com/articles/675477-%D8%AC%D9%85%D8%B9%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%87%D9%85%D9%91%D8%B4%D9%88%D9%86-%D8%B4%D9%83%D9%91%D9%84%D9%88%D8%A7-%D8%BA%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%A8%D9%84%D8%AF%D9%8A-%D8%AD%D8%AA%D9%89-%D8%A3%D9%88%D8%A7%D8%B3%D8%B7-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B1%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A7%D8%B6%D9%8A?search=%D8%A8%D9%8A%D8%B6%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%85%D8%B1
سعد بن ناصر في مقطع من رواية (الخراف الضالة) في 425 صفحة عن دار الفارابي بيروت
سعد بن ناصر في (الخراف ىالضالة)
الليلة كانت عاصفة بالأحداث المتشعبة والمتوترة وساد الجميع شعور بالغموض وهم يستمعون إلى الصدامات والاقتحامات وتواتر الأخبار حول اقتحام القرى والشوارع والطرقات، وانتشرت الدبابات والسيارات المصفحة ورجال الجيش والمدرعات مختلف المناطق وقد خلت ساحة الدوار من المتظاهرين بعد انسحاب الجميع واحتلال قوات الأمن المكان،كما خلت الشوارع والطرقات من المحتجين وسيطرت قوات الأمن والجيش مختلف المناطق التي كانت تحت سيطرة المتظاهرين وعمت البلاد حالة من الاستقرار المشوب بالإبهام لدى الكثيرين مع شعور عم الأهالي بسيطرة الجيش على الأماكن التي كانت خارج السيطرة.
على الضفة الأخرى من الشارع العام المؤدي إلى جزر أمواج تسللت سيارة سوداء تنقر الطريق من خارج الجزر نحو مدخل الطريق المؤدي إلى قرية قلالي عند الساعة الثانية عشرة وبضع دقائق وسط سكون المنطقة وهدوء المكان ضمن نسق الحالة المنبثقة عن الإجراءات الأمنية التي تلت إعلان حالة الطوارئ وما تركته على النفوس من تأثير صادم رغم توقعه إلا أنه أشاع في المشاعر عواطف متضاربة بين الارتياح والخوف إذ ترك صدمة في نفوس البعض وظهر في شكل تعبير جارف على الملامح وفي نبرة الكثيرين ممن عانوا من الأيام الماضية من آثار الاضطرابات المتصاعدة طوال الشهر المنصرم، كان السيارة الفخمة السوداء وهي من طراز لكزس LS 460L المتسللة طريق أمواج – قلالي تعبر ببطء وكأنها امرأة مغطية الوجه تعبر متخفية، تطل على عبر الشرفات وتهدر بالسير ثم تتوقف وتتأمل ولا يظهر الزجاج العازل الوجوه التي بداخلها، ومن حين لآخر لم يفت بعض المارة من المشاة من لفت نظرهم للمشهد الغامض التي كانت عليه السيارة والطريقة التي تسير بها وكأنها معزوفة تهز أوتارها من خلال ليل يوشك على التوغل في دهليز الغموض العاصف بالأوجاع، وعند ناصية الطريق المنعطف باتجاه مزرعة قديمة بدت أسوارها تتدلى منها مصابيح متهالكة بعضها مضاء والبعض الآخر محترق وبين عتمة طرف المكان المحاذي للمزرعة توقفت السيارة وانسل منها شبح رجل نحيف البنية تداعت مشيته وهو يبتعد عن السيارة متدثراً في ملابس فضفاضة متكدسة بقطع عدة من الصوف وسار باتجاه الطريق الآخر المنحرف عن بعد من السيارة وغاص في الظلام، فيما تدحرجت إطارات السيارة السوداء الفخمة مبتعدة عن المكان لتخرج إلى الشارع العام وتنطلق بسيرها الطبيعي وكأنها تركت سراً وراءها خلفته مع ريح ما بعد منتصف الليل.
كان صوت سعد بن ناصر تشوبه نبرة الهدوء والسكينة وبدا عليه التأقلم مع ريح الليل هو الآخر بعدما أسدل نافذة السيارة للمنتصف وأطلق العنان لسيجارته تنفذ دخانها خارج السيارة وتتلاعب بخيوطه تيارات الهواء البارد تلك الليلة فيما انزلقت بشرته الدافئة بفعل كأس الويسكي الذي تناوله قبل الخروج وقد انعكست أضواء مصابيح الشارع على وجهه الذي تكسوه التجاعيد أكثر من المعتاد هذه الليلة، ولدى وصوله نحو الطريق العام وعلى بعد من منتصف الطريق المؤدي لجسر الشيخ خليفة فوجئ بطابور من السيارات متوقفة فيما بدا حاجز من الشباب يسد الشارع وفحص الوجوه داخل السيارات قبل السماح لهم بالسير ولدى اقتراب السيارة من التجمهر لمح أحد الواقفين وهو رجل أسمر ضخم الجثة وقد تدثر في جاكيت أسود من الجلد فوق الثوب الأبيض ولف رأسه بغترة حمراء بدا من تصرفاته أنه هو من يوجه الشباب، ولدى وصول السيارة إليه لمح من فتحة نافذة السيارة سعد بن ناصر بداخلها فأشار بيده للشباب بالتنحي عن السيارة والسماح لها بالعبور بسرعة من دون الاقتراب مع تحية من يده في الهواء لسعد بن ناصر وقد علت شفتيه ابتسامة مع عبارة أطلقها بصوت مسموح ” تفضل طال عمرك”.
كان طريق الجسر المؤدي إلى المنامة العاصمة تلك الساعة يمتلأ على طرفيه بدبابات الجيش، وكانت هناك حواجز عدة لرجال الأمن والجيش ولدى عبوره الشارع أغلق النافذة وأدار رقم الهاتف الجوال..
– هل تم فقع الدمل؟
جاءه صوت الطرف الآخر ممتزجاً بضحكة مجلجلة ليستطرد الصوت من جديد.
– ما فعلته ليس سهلاً من يفعل ذلك أما أنه شيطان أو هو ملاك وأترك للتاريخ يحكم على ما قمت به.
– أحسنت على مديحك المبطن ولو أني أفضل أن أكون شيطاناً لأن الملائكة لا وجود لها على هذه الأرض.
– مازال على الأرض بعض من الملائكة ولولا ذلك لما أعلنت حالة الطوارئ.
رد الرجل بضحكة وهو ينهي الحديث بقوله.
– سعد .. انهي جولتك واذهب للبحر وأغلق عليك قصرك وأستمتع بكأسك، لا أنصحك بالتسكع في الشوارع في هذا الوقت.
– أنا لست وحدي كما تعلم.
– أعلم.. ولكن الوقت متأخر.
رد سعد بضحكة صغيرة تميزها الريبة.
– وقل لن يصيبكم إلا ما كتب عليكم.
ختم الطرف الآخر الحديث بضحكة أخرى ذات مغزى.
– احفظ القرآن جيداً قبل أن تفتي به.. سلام.
كان البحر تلك اللحظة متوتراً بالهواء المتدفق من الأعلى على شكل نسمات وحشية تعكر سطح الموج وهو يعلو وينخفض عند الساحل، فيما راحت أعمدة أضواء الشارع المطلة عل البحر تلقي هي الأخرى بانعكاس ضوئها على البحر فتبدو كخيوط لؤلئية اللون منبسطة على الماء تلاحقها نظرات بوعلي الهوى وهو يقف مشدوداً نحو الأفق البعيد من البحر.
****






