تدوينة صورة من قبل @loutespublishing.
المصدر: اعلان نعي
تدوينة صورة من قبل @loutespublishing.
المصدر: اعلان نعي
حزب الشاي والرقابة الذاتية !!! صدر مؤخراً كتاب [ حزب الشاي الوطني الديمقراطي] وهو سلسلة مقالات للكاتب نشرت في السنوات الأخيرة بعضها حذفت منه الكثير من الفقرات وبعضه لم ينشر وبعض أثار استياء وغضب بع…
المصدر: حزب الشاي والرقابة الذاتية !!!
مقهى السماء من رواية (خريف الكرز) احمد جمعة حانت ساعة المغادرة، شرفة لندن أوشكت على النفاد، ونوافذها تتهيأ للإقفال، تذكر تقي رحلة الغوض وتلك الشرفة المشرعة على الشهور الأربعة والخمسة إذ تنأى الطي…

حانت ساعة المغادرة، شرفة لندن أوشكت على النفاد، ونوافذها تتهيأ للإقفال، تذكر تقي رحلة الغوض وتلك الشرفة المشرعة على الشهور الأربعة والخمسة إذ تنأى الطيور عن الرحيل من فوق الصواري ويغيب الرجال في الأزمان الموحشة حيث يحرثون البحر لجني الماس من القاع، جواهر وعقود تعلق في أعناق نساء العالم بينما على الحافة تُبْتَر أطراف الغاصة بين فكي أسماك القرش، كانت تلك الشرفة التي قادته لمنزل راشد وجوري تتأرجح مع الريح، ساعة مع جوري وساعة مع راشد، شتات هنا وهناك، ثم فرار من وجه الألم لتسطع النجوم في سماء لندن، وتبدو السماء ذاتها، سماء المنامة وسماء لندن واحدة، جوري وإفيلين امرأتان في قلبٍ واحد. ويستذكر سفيان أنفاس النساء ولهاث الليل الطويل والشروع في الانسلاخ عن الجسد الخاطئ ثم العودة والنفي الاختياري، ماذا تبقى من العائلة في المنامة ولندن؟ عاصمة الرطوبة والغبار والحر الفتاك وعاصمة الضباب والعتمة والكآبة، تنفصل العوالم وتتفتت النجوم لتعود تتشكل في سماء أخرى. تقي وسفيان سماء واحدة وقمر تائه وأرض منفية وسعادة آنية، إنها ذات الرواية التي تشكلت منذ البداية من أرض المحرق ثم ارتحلت للمنافي.
الرواية تقترب من نهاية البداية، شيري، أنجيلا وإيف ودوامة أخرى من الحب والنُزوح والهجر، لكل رواية نهاية وبداية، مثل مقهى السماء تلتف حولها النجوم وتسرح الغيوم وتجتمع الوجوه كأنها خُلِقت الآن وتوشك على الرحيل الآن، حول هذه المقهى يتحلق أبطال الرواية إذ يحاصرهم الوقت الذي يوشك على الانتهاء وتقترب النهايات من بعضها كحال الدنيا وهي تشهد ولادات ووفيات، وجوه تفر وتختفي ووجوه تحتفل بميلادها كما هي الصورة الأوسع.
***
وسط الأضواء الهادئة ذات الأسيجة الملونة تحلق الجمع، وبرزت الجدران بلون البحر وازدان السقف بالنجوم الفضية، بدا المكان كأنه قرية سماوية معلقة خارج الأرض وهؤلاء سكانها فقط.
” يقيد المرء منا نفسه بنفسه لأنه عاجز عن رؤية ذاته حرة، آمل منكم جميعاً أن تتحرروا الليلة من كل الأغلال، الحب، المرض، الهجر، الفقر والضياع.
صمت برهة ثم واصل مستدركاً وهو يبتسم.
“لكن يمكن التغاضي عن الاحتيال.
ضحك الجميع ثم ساد الصمت برهة كسرته خطوات اثنين من الندلاء دلفا يحملان بعض الأطباق غير تلك التي على الطاولة الدائرية التي حرص منظمها أن تكون على هذا الشكل.
“أنا سعيدة لمجرد أني هنا، لا تعنيني الشكليات.
حرائر الزبير من رواية يسرا البريطانية كانت ترتدي قميصاً أزرقاً وفوقه سترة سوداء، مع تنوره في الأسفل على غير عادتها، لم تكن في بهرجتها المعتادة، لم تضع أي بودرة أساس واكتفت بحمرة خفيفة على شفتيها، و…


نبذة عن رواية (الخراف الضالة) .. لاحمد جمعة المنافسة في القائمة الطويلة لجائزة الشيخ زايد نبذة عن رواية (الخراف الضالة) .. لاحمد جمعة المنافسة في القائمة الطويلة لجائزة ا…
نبذة عن رواية (الخراف الضالة) .. لاحمد جمعة
المنافسة في القائمة الطويلة لجائزة الشيخ زايد
صدرت في 430 صفحة من الحجم المتوسط عن دار الفارابي في بيروت رواية احمد جمعة ( الخراف الضالة ) والتي تدور أحداثها منذ 14فبراير 2011 مع بداية شرارة المحنة التي شهدتها البلاد وعصفت بالبحرين وأحدثت شرخاً اجتماعياً واسعاً.
تنقسم الرواية الى فصول عدة تتناول الشريحتين الاجتماعيتين الغنية والفقيرة المدقعة التي تعيش قاع المدينة وانعكاس الأحداث عليهما من خلال صراع اجتماعي وسياسي ونفسي يتجسد في علاقات عدة بما جرى عبر الأحداث التي مرت وخاصة ما وقع منها خلال حالة الطوارئ وما شهدته تلك المرحلة من وقائع منها علاقة عاطفية بين متحابين من كلتا الطائفتين وتداعيات الأحداث عليهما
تغوص الرواية في زمن البحرين منذ القرن العشرين وبدايته عبر توظيف المونتاج السينمائي في استجلاء الأحداث التي شهدتها البحرين منذ تلك الحقب السحيقة من خلال شخوص ورموز عاشت تلك المراحل وعاصرت الوقائع الأخيرة.
تبدأ فصول الرواية عشية المظاهرات والمسيرات التي مرت بها البلاد ولا تنتهي حتى الساعة اذا تظل أحداثها مستمرة حتى بعد الانتهاء من قراءة الرواية.
صدرت عن دار الفارابي من بيروت رواية ( الخراف الضالة)
لأحمد جمعة
الرواية تسجيل روائي لأحداث البحرين منذ فبراير 2011
في المكتبات
مقطع من الرواية
سعد بن ناصر في مقطع من رواية (الخراف الضالة)
في 425 صفحة عن دار الفارابي بيروت
الليلة كانت عاصفة بالأحداث المتشعبة والمتوترة وساد الجميع شعور بالغموض وهم يستمعون إلى الصدامات والاقتحامات وتواتر الأخبار حول اقتحام القرى والشوارع والطرقات، وانتشرت الدبابات والسيارات المصفحة ورجال الجيش والمدرعات مختلف المناطق وقد خلت ساحة الدوار من المتظاهرين بعد انسحاب الجميع واحتلال قوات الأمن المكان،كما خلت الشوارع والطرقات من المحتجين وسيطرت قوات الأمن والجيش مختلف المناطق التي كانت تحت سيطرة المتظاهرين وعمت البلاد حالة من الاستقرار المشوب بالإبهام لدى الكثيرين مع شعور عم الأهالي بسيطرة الجيش على الأماكن التي كانت خارج السيطرة.
على الضفة الأخرى من الشارع العام المؤدي إلى جزر أمواج تسللت سيارة سوداء تنقر الطريق من خارج الجزر نحو مدخل الطريق المؤدي إلى قرية قلالي عند الساعة الثانية عشرة وبضع دقائق وسط سكون المنطقة وهدوء المكان ضمن نسق الحالة المنبثقة عن الإجراءات الأمنية التي تلت إعلان حالة الطوارئ وما تركته على النفوس من تأثير صادم رغم توقعه إلا أنه أشاع في المشاعر عواطف متضاربة بين الارتياح والخوف إذ ترك صدمة في نفوس البعض وظهر في شكل تعبير جارف على الملامح وفي نبرة الكثيرين ممن عانوا من الأيام الماضية من آثار الاضطرابات المتصاعدة طوال الشهر المنصرم، كانت السيارة الفخمة السوداء وهي من طراز لكزس LS 460L المتسللة طريق أمواج – قلالي- تعبر ببطء وكأنها امرأة مغطية الوجه تعبر متخفية، تطل على عبر الشرفات وتهدر بالسير ثم تتوقف وتتأمل ولا يظهر الزجاج العازل الوجوه التي بداخلها، ومن حين لآخر لم يفت بعض المارة من المشاة من لفت نظرهم للمشهد الغامض التي كانت عليه السيارة والطريقة التي تسير بها وكأنها معزوفة تهز أوتارها من خلال ليل يوشك على التوغل في دهليز الغموض العاصف بالأوجاع، وعند ناصية الطريق المنعطف باتجاه مزرعة قديمة بدت أسوارها تتدلى منها مصابيح متهالكة بعضها مضاء والبعض الآخر محترق وبين عتمة طرف المكان المحاذي للمزرعة توقفت السيارة وانسل منها شبح رجل نحيف البنية تداعت مشيته وهو يبتعد عن السيارة متدثراً في ملابس فضفاضة متكدسة بقطع عدة من الصوف وسار باتجاه الطريق الآخر المنحرف عن بعد من السيارة وغاص في الظلام، فيما تدحرجت إطارات السيارة السوداء الفخمة مبتعدة عن المكان لتخرج إلى الشارع العام وتنطلق بسيرها الطبيعي وكأنها تركت سراً وراءها خلفته مع ريح ما بعد منتصف الليل.
كان صوت سعد بن ناصر تشوبه نبرة الهدوء والسكينة وبدا عليه التأقلم مع ريح الليل هو الآخر بعدما أسدل نافذة السيارة للمنتصف وأطلق العنان لسيجارته تنفذ دخانها خارج السيارة وتتلاعب بخيوطه تيارات الهواء البارد تلك الليلة فيما انزلقت بشرته الدافئة بفعل كأس الويسكي الذي تناوله قبل الخروج وقد انعكست أضواء مصابيح الشارع على وجهه الذي تكسوه التجاعيد أكثر من المعتاد هذه الليلة، ولدى وصوله نحو الطريق العام وعلى بعد من منتصف الطريق المؤدي لجسر الشيخ خليفة فوجئ بطابور من السيارات متوقفة فيما بدا حاجز من الشباب يسد الشارع وفحص الوجوه داخل السيارات قبل السماح لهم بالسير ولدى اقتراب السيارة من التجمهر لمح أحد الواقفين وهو رجل أسمر ضخم الجثة وقد تدثر في جاكيت أسود من الجلد فوق الثوب الأبيض ولف رأسه بغترة حمراء بدا من تصرفاته أنه هو من يوجه الشباب، ولدى وصول السيارة إليه لمح من فتحة نافذة السيارة سعد بن ناصر بداخلها فأشار بيده للشباب بالتنحي عن السيارة والسماح لها بالعبور بسرعة من دون الاقتراب مع تحية من يده في الهواء لسعد بن ناصر وقد علت شفتيه ابتسامة مع عبارة أطلقها بصوت مسموح ” تفضل طال عمرك”.
كان طريق الجسر المؤدي إلى المنامة العاصمة تلك الساعة يمتلأ على طرفيه بدبابات الجيش، وكانت هناك حواجز عدة لرجال الأمن والجيش ولدى عبوره الشارع أغلق النافذة وأدار رقم الهاتف الجوال..
– هل تم فقع الدمل؟
جاءه صوت الطرف الآخر ممتزجاً بضحكة مجلجلة ليستطرد الصوت من جديد.
– ما فعلته ليس سهلاً من يفعل ذلك أما أنه شيطان أو هو ملاك وأترك للتاريخ يحكم على ما قمت به.
– أحسنت على مديحك المبطن ولو أني أفضل أن أكون شيطاناً لأن الملائكة لا وجود لها على هذه الأرض.
– مازال على الأرض بعض من الملائكة ولولا ذلك لما أعلنت حالة الطوارئ.
رد الرجل بضحكة وهو ينهي الحديث بقوله.
– سعد .. انهي جولتك واذهب للبحر وأغلق عليك قصرك وأستمتع بكأسك، لا أنصحك بالتسكع في الشوارع في هذا الوقت.
– أنا لست وحدي كما تعلم.
– أعلم.. ولكن الوقت متأخر.
رد سعد بضحكة صغيرة تميزها الريبة.
– وقل لن يصيبكم إلا ما كتب عليكم.
ختم الطرف الآخر الحديث بضحكة أخرى ذات مغزى.
– إحفظ القرآن جيداً قبل أن تفتي به.. سلام.
كان البحر تلك اللحظة متوتراً بالهواء المتدفق من الأعلى على شكل نسمات وحشية تعكر سطح الموج وهو يعلو وينخفض عند الساحل، فيما راحت أعمدة أضواء الشارع المطلة عل البحر تلقي هي الأخرى بانعكاس ضوئها على البحر فتبدو كخيوط لؤلئية اللون منبسطة على الماء تلاحقها نظرات بوعلي الهوى وهو يقف مشدوداً نحو الأفق البعيد من البحر.
****