صدرت رواية ( رقصة أخيرة على قمر أزرق)

رواية 669

أحمد جمعة

رقصة أخيرة على قمر أزرق

   Final Dance on A Blue Moon

BY Ahmed Juma

الرواية هي القسم الثالث من ثلاثية القمر، (1) بيضة القمر – (2) قمر باريسي – (3) رقصة أخيرة على قمر أزرق

الإهداء…

إلى كل أبطال الثلاثية..

بيضة القمر، قمر باريسي ورقصة أخيرة على قمر أزرق

( الجنة مكان بارد، شأنها شأن النار)

 من كلمات الشيخ سيار

إعلان من المؤلف..\

* أحداث هذه الرواية من نسج الواقع الخيالي وأي تشابه في الأسماء والأماكن والوقائع فهو بمحض الصدفة….

تصدر خلال أيام رواية ( رقصة أخيرة على قمر أزرق) لاحمد جمعة

رقصة أخيرة على قمر أزرق – قريباً عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر  رواية احمد جمعة هذا الشهر كان الوقت مساءً والبرد يأتي ويرحل كل دقيقة، فالطقس كان أقرب إلى بندول الساعة المتأرجح حين صعوده…

المصدر: تصدر خلال أيام رواية ( رقصة أخيرة على قمر أزرق) لاحمد جمعة

تصدر خلال أيام رواية ( رقصة أخيرة على قمر أزرق) لاحمد جمعة

 رقصة أخيرة على قمر أزرق – قريباً

+¦+é+¦+¬ +º+«+è+¦+¬ 17-02-2016

عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر  رواية احمد جمعة هذا الشهر

كان الوقت مساءً والبرد يأتي ويرحل كل دقيقة، فالطقس كان أقرب إلى بندول الساعة المتأرجح حين صعودها سلّم الطائرة الصغيرة، وما زاد في توترها حالة الطقس، فبدأت تعرق وأحست بنوبة خفقان تكاد توقف قلبها عن النبض وهي تسمع ضرباته المتوالية، كانت تنظر من نافذة الطائرة الخاصة وخيل لها الطقس غائم يكتنفه الضباب، فامتنعت عن النظر.

 حدقت في البحر أسفلها ورشفت كأس الماء الذي انسكب بعضه عليها، والتفتت نحوه ثم عادت تصلح من فستانها الزهري اللون مع فتحة صغيرة عند الصدر، بشرتها ظهرت متوردة وعيناها ساهمتان تميلان للنعاس كأنها ثملة، فاحت منها رائحة عطر خفيفة نفّاذة ملأت الطائرة الصغيرة بنكهتها وقد ساعد على انتشار رائحتها عدم وجود ركاب سواهما.

من رواية يسرا البريطانية- يسرا تواجه سعاد البشرواي

من رواية يسرا البريطانية- يسرا تواجه سعاد البشرواي   رمقها بنظرة وهو يعد لها السيجارة باحثاً عن كلمات يرد بها على تساؤلها حول شخصية سعاد البشراوي، لمحت في عينيه بريقاً خافتاً يوحي بغموض مستو…

المصدر: من رواية يسرا البريطانية- يسرا تواجه سعاد البشرواي

من رواية يسرا البريطانية- يسرا تواجه سعاد البشرواي

 

من رواية يسرا البريطانية- يسرا تواجه سعاد البشرواي

 yyau

رمقها بنظرة وهو يعد لها السيجارة باحثاً عن كلمات يرد بها على تساؤلها حول شخصية سعاد البشراوي، لمحت في عينيه بريقاً خافتاً يوحي بغموض مستور، استبق الإجابة بسيجارة حشيشة أشعلها لها وقدمها تعلو ثغره ابتسامه ماكرة على عادته عندما ينوى المناورة، كانت المرة الثالثة خلال هذا الأسبوع تتعاط فيها الحشيشة، ترددت في المرة الأولى ولكنها انخرطت فيها في المرة الثانية وتقبلتها أخيراً.

” استفيدي من المرأة”

خُيل لها بأنه يعرفها، تحسست من طرح الأسئلة، اطمأنت إلى أنها غير متورطة في شيء وتقبلت رده ببرود ما دفعه لاستئناف الحديث حولها قائلاً وهو يرمقها تنفذ دخان الحشيشة.

” ربما كانت تراقبك من فترة”

” هذا ما بدا لي، بل أشعر أنها تلاحقني”

مالت عليه وعضت طرف إذنه اليمنى، سحب بقية الحشيشة من يدها ووضعها في المطفأة ومال عليها وهما فوق الكنبة، قبلها ونهض متجهاً نحو الحمام بعد أن خفف إضاءة الغرفة وقال وهو يدخل الحمام من دون أن يغلق بابه.

” غيري من حياتك بسرعة”

كانت تشعر بدوار في رأسها يصاحبه شعور بالاسترخاء ورغبة تجتاح جسدها أشبه ما تكون بفورة شبق، لكنها تماسكت في الإفصاح عنها واكتفت بالتظاهر بالتثاؤب عند خروجه من الحمام.

” يثيرني جسدها”

سألها متجاهلاً ما عنته.

“ماذا؟”

” سعاد البشروي”

انفجر ضاحكاً وقد وقف في مكانه بالقرب من الباب المؤدي لخارج الغرفة ثم توجه نحوها وأمسك بيدها وتطلع في وجهها.

“لا تذكري ذلك مرة أخرى وإلا شككت فيك”

خلال الأيام التالية، اختفت البشراوي من الفندق، ولكنها فاجأتها ذات مساء وهي تتسوق “بماركس سبنسر” سوبرماركت، تقف خلفها والابتسامة الماكرة تعلو ثغرها، نظرت في عينيها مباشرة، لم تكن تتسوق بل صدمتها قائلة.

“تبعتك هنا حتى نكون بعيدين عن العيون، قبل ساعة كنتِ تتسوقين في “كلارنس ستريت” ما رأيك الليلة نتناول العشاء معاً ونتعرف على بعضنا؟”

” ماذا عنت بعيدين عن العيون؟ كانت تلاحقني من كلارنس ستريت” لم تعد قلقة منها كما في السابق، لم تشعر بالخوف من سلوكها، بل شعرت بأن ثمة خيط يربط بينها وبين مايك الذي هو بدوره غريب الأطوار، يقينها بأن الرجل يحميها من أي زلة نفض عنها القلق، كانت تتوق للتعرف على خبايا المرأة السعودية ذات المظهر الأوروبي لتسبر غورها وتقتحم عالمها الذي يبدو مزيجاً من النفوذ والثراء والغموض، كانت قد قررت منذ سلمت أمرها للباكستاني بأنها غادرت جحر الخوف والعزلة وخاضت مغامرة التعرف على العالم الخلفي للثراء والنفوذ، الذين من وجهة نظرها يمثلان صمامي الأمان في هذا الكون “سأنفذ لما وراء المظهر وأغوص في قاع العالم السري الذي كنت أراه من الخارج مظلماً ولكنه من الداخل فردوساً”

“لم لا، لكني أعمل طوال الوقت”

قالت ذلك دون توجس وبصورة من تبدو غير مكترثة باللقاء، لا تريد أن تبدو صغيرة أمامها، فمنذ أن انزلقت في عالم مايك لم تر في نفسها أصغر من الآخرين “كفاني سنين المرارة والذل”

“أي يوم إجازتك من العمل؟”

سألتها كما لو هناك خطة مفصلة للقائها، كانت تبدو في إيجازها الحديث أنها في عجلة من أمرها، حتى ابتساماتها المتكررة مع الكلام تبدو سريعة الإيقاع، أطلعتها يسرا بأنها ما بعد الغد وتصادف السبت، أعطتها ورقة بها رقم هاتفها النقال وقالت وهي تهم بالانفصال عنها.

” انتظري الساعة العاشرة مساءً باللوبي في الفندق”

تساءلت في سرها “لماذا هذا الوقت المتأخر” تنفست وهي تلتفت حولها، رأت الوجوه من حولها في السوبرماركت ورسمت لنفسها شكلاً تخيلته باعتبارها مواطنة بريطانية، لم تستلم الجواز بعد ولكنها حصلت على وثيقة الإصدار التي تخولها استلام الجواز “أستطيع الآن أن أكون مع سعاد أو غيرها من دون خوف” وقفت أمام المحاسبة وهي فتاة أفريقية سوداء تدفع مشترياتها التي تضمنت شريحة سندوتش تركي وعلبتي نبيذ إحداهما بيضاء والأخرى حمراء مع علبتي حليب واحدة صويا والأخرى عادية، مع تفاحتين وثلاث برتقالات وعلبة علكة، أنهت حسابها وخرجت تحمل مشترياتها في كيسين، بدا الهواء المسائي منعشاً مصحوباً ببرودة تسري في الجسد، جرت خطواتها تسير وقد اختلطت بالمشاة تتطلع في وجوههم لترى مدى اختلافهم عنها، شعرت بالوحدة وهي تسير ولكنها استبدلت شعورها من التفكير في سعاد البشراوي إلى التفكير في استثمار علاقتها بمايك للخروج نهائياً من دائرة الفقر والضياع، تذكرت أنها تملك لوحة فنية تقدر بثلاثين ألف جنيه وهي ضمانة مستقبلية، مع سيارة جديدة صغيرة حتى الآن لا تستطيع قيادتها “أريد أكثر من ذلك بكثير” كانت ترى نفسها وقد خسرت كل شيء عبر السنوات المنصرمة وخرجت للعالم من دون أسرة ولا رصيد، لا وطن ولا أصدقاء طفولة أو دراسة، لا منزل ولا جيران، لا علاقة عاطفية ولا أشخاص من الماضي، كل ما تملك وظيفة حقيرة تنظف من خلالها قذارة الآخرين التي يخلفونها في غرفهم، ظلت الأفكار تسابقها وهي تسير يلفحها هواء المساء الذي ازداد برودة لدى مواجهتها الشارع الرئيسي المطل على حافة نهر التايمز، بلغت الفندق، التفتت نحوه وشعرت بالرتابة وتذكرت الوجوه بداخله التي خالطتها واكتفت بابتسامة تنفست من خلالها الشعور بالوحدة، رغبت في مجيء موعدها بسرعة مع البشراوي لتنتهي من حالة الغموض التي تلف العلاقة الغريبة بها.

 

 

تغيير العالم وإحداث فرق يسرا البريطانية؟

تغيير العالم وإحداث فرق يسرا البريطانية؟

رواية احمد جمعة- صدرت عن دار الفارابي في بيروت

yyau

تغيير العالم بالقوة وإحداث الفرق في الكون، كان ذلك هو المصير الذي ارتبطت بها وسارت على بساط من الجمر، كائنات تقتات على الموت لتصل للحياة وتقتات على الحياة لتدخل نطاق الموت، سلاسل من الكمائن لابد من عبورها للنجاة في النهاية ولكن ما هي التكلفة؟

يسرا القرمزي أو يسرا البريطانية، حكاية تروي مسافة طويلة لرحلة شاقة تعبرها الفتاة العربية بنت منطقة الزبير بالعراق والتي امتدت دروب ليست معبدة منذ نعومة أظافرها مرت خلالها بالحرب العراقية الايرانية ثم  بحربي الخليج تحرير الكويت وإسقاط صدام حسين ثم بالحرب الرابعة مع الارهاب عبر داعش والقاعدة….

مرت بالعواصم المختلفة انطلاقاً من الزبير بالبصرة في العراق، مروراً سوريا، لبنان، البحرين، دبي، بريطانيا، سويسرا، مرة أخرى العراق ثم أربيل بشمال العراق.

بدأت رحلة العذاب لاجئة في بريطانيا ثم حملت الجنسية البريطانية لتحارب في عاصفة من الملايين تدفقت عليها حتى تستقر في قلب الزلزال الارهابي الذي وضعها في زنزانة انفرادية منتظرة حكم الاعدام من التنظيم المسلح الذي تورطت فيه أو معه.

رواية شاقة تقع في 408 صفحة من الحجم المتوسط تروي تلك الرحلة السندبادية  لفتاة اختطفها فخ البريق العالمي، مال وسهرات وفنادق ثم براري وصحارى وخرائب لتقبع وسط كائنات لا تؤمن الا بالموت طريق لتحرير الذات، تعبر من خلاله بالتنظيمات المسلحة والمطارات وبالعمل في الفنادق وصحبة الخطرين من الرجال الذين يقودون تغيير العالم بالقوة والخداع ونصب الفخاخ.. كيف لها أن تتعايش مع هذه الشبكة المنفلتة من العنف والسياسات المتلاحقة كأمواج المحيط؟

 

 [من الزبير إلى حلب إلى البحرين ودبي وحتى بريطانيا ثم كردستان، هل وقعت في يد داعش وخرجت؟ أم كان هناك قدر رسم لها تحولاً إلى فخ نصبته المخابرات؟]

عرفت أن الخطوط الحمراء موجودة في كل مكان من هذه الدنيا، لكنها لم يُخيل لها أن هناك عرشاً من الرماح ينتظر جلوسها عليه لأيام، تتحمل جبالاً من المشاعر المنذرة بالرعب القادم، سمعت عن المحاكم الثورية والعسكرية الميدانية السريعة، لكنها لم تتصور أن هناك من ذهب من النساء والرجال وحتى الأطفال للإعدام، لمحت في ساعة صفاء ذهني نادرة شبح نجوى القطان فوق سطح الدار تنشر الملابس المغسولة على الحبل، ومن بينها البذلة العسكرية لجبار الشريف، تراءى لها طيف لطفلة صغيرة تقف على بعد خطوات من المرأة تتطلع للزي العسكري، فترى فيه شموخ الرمزي لشيء يبعث إحساساً لم تدركه ساعتها، لاح لها الآن على مقربة من الموت، ساد الصمت أيامها التالية وهي محتجزة في حجيرة مكتظة بالنمل والحشرات، يعلوها سقفاً خشبياً، ينبعث منه الغبار طوال الوقت ويسبب لها السعال المتواصل، وصلت المكان عبر ناقلة كبيرة محملة بالمواد عبرت بها الطريق معصوبة العينين لم تعرف شكل من كان يرافقها على الناقلة ولا هويته ولا العدد، باستثناء صوت رجل كان يسعل بين فترة وأخرى

 تروي حكاية يسرا  عن جبار الشريف القرمزي

تتناول الرواية تطور قصة يسرا المرأة الزبيرية ذات الأصول والجذور “النيادة”: مع مراحل تحولاتها

  • يسرا القرمزي
  • يسرا البريطانية
  • يسرا الإرهابية

ومحطات عبورها خلال الرحلة الممتدة عبر سنوات الجمر من الزبير إلى حلب إلى الحدود اللبنانية، السورية، التركية، والعراقية مرورا بالبحرين ودبي ولندن

مقطع من الرواية:

 

أفاقت على وقع أقدام عند الفجر، وقبل بزوغ الشمس، فُتح الباب وهي ما كادت تغط عينيها بعد ساعات طويلة من أرق مزمن، كسر صرير الباب الخشبي سكون الفجر، ولامست أقدام الرجل أرض الحجرة، نفضت عنها الغطاء القطني المهلهل والمزركش وجلست القرفصاء وسط صمت الرجل الذي بدا وجهه منتفخاً من النوم، نظر إليها وقال متسائلاً.

 “ألم تسمعي أذان الفجر، كالعادة تغطين في النوم كالميتة؟

 “ما المتعة في تكرار كلمة الموت” بدا على وجهها الذعر من هيئة الرجل الواقف كالصنم لا يتحرك فيه أي جزء من جسمه، حتى عينيه بدتا جاحظتين لا ترمشان ولا مرة كأنهما عينان زجاجيتان “ماذا يحمل معه لي في هذا الفجر المظلم فجأة؟
خرج عن صمته وقال بنبرة آمرة.

 “قومي اغتسلي وصلي الفجر، سنأخذك في جولة، لقد انتهت إقامتك هنا
فجأة سمع دوي انفجار على بعد، تلاحقت أنفاسها وبدأت ترتجف من البرد وظلت حبيسة المكان كأنها لم تسمع الرجل الذي نهرها بلهجة شديدة آمرة، خارت قواها، لم تستوعب الموقف، مازال يغلبها النعاس والإرهاق.

 “هل سيعدمونني؟

 “لا ليس اليوم

هناك إعدام إذن

على بعد ساعتين وصلت الشاحنة لبناية داخل المدينة المهدمة بفعل القصف، وهي تنقل عدداً من الرجال الملتحين من دون أن يحملوا بنادق أو بنادق آلية كما كان الحال في المرة التي جيء بها إلى المكان، لم تُعصب عينيها هذه المرة، رأت خلال الساعتين المنصرمتين طرق وعرة وشوارع مرصوفة وبنايات وسيارات مدمرة، لكن البلدة التي دخلتها لم تكن بها أية كثافة سكانية، ظهر بعض الصبية يعبرون الطرقات وانتشرت بعض القطط والكلاب الضالة، وبرزت براميل القمامة مهشمة أو محترقة فيما غطت النفايات بعض زوايا الطرقات وأغلقت أغلب المحال أبوابها وبدت المدينة أقرب ما تكون إلى الهدنة، راقبت كل تلك المناظر لعلها تتبين المكان لكن أحدهم من فرط ثرثرته مر على ذكر القائم “عدت قريبة من الهدف، لعنة على هذا الزمن، مرة أقترب ومرة أبتعد” عندما توقفت الناقلة بالقرب موقف للسيارات هبط الجميع باستثنائها، أشار لها السائق بالانتظار، ظلت لأكثر من خمسة وثلاثين دقيقة حتى وصلت سيارة صغيرة، هبط منها أحد المسلحين الملثمين واقتادها للسيارة وانطلق بأقصى سرعة بعد أن عصب عينيها، في البداية ساد صمت تخلله صوت محرك السيارة الجيب، ثم تسلل صوتها معطوباً ينم عن حزن داخلي عميق تحمله نبرة مكسورة.