أسخف من الترجمة هي الترجمة!

أسخف من الترجمة هي الترجمة!

أتفه ترجمة لأتفه رواية، لأتفه دار نشر…

هذا واقع أزمة لا يمكن غضّ الطرف عنها، من الفرنسية للإسبانية، ومن الإنجليزية حتى الألمانية ومن الهيروغليفية للخرافيّة، يشرق عالم من الترجمة الاحترافيّة، إلا العربية، تعيش اللعنة منذ نجيب محفوظ حتى اليوم…لا دور النشر العبثيّة، ولا مؤسسات الثقافة الإنكشارية العثمانيّة فلحت بتوصياتها لخدمها أدباء السلطان، ولا عفاريت الملائكة والشياطين أفلحوا في تسويق أسخف الترجمات لأسخف الروايات في رفع الرواية العربية إلى عتبة دور نشر عالمية لتنبئ عمل ما…حتى تلك التي اقترنت بترجمات مؤسسات الجوائز العربية الفائزة، يا للهول، يمكنك أن تُلقي بنفسك من شرفةٍ ملكيّة ولا تقبل بتجريمك بالترجمة…فقتُ على دار نشر ذات مرة معْرِضة ترجمة رواية “يسرا البريطانية” للإنجليزية، فإذا بي أمام مشنقة فلت منها بعد عدة  صفحات وأنقذت روايتي من تأبينها بصمت…حتى استقرت بين جناحين دافئين وهي بالطريق لمكانها مع شقيقتها رواية خريف العرش التي أضاءت سمائي الروائية بترجمة مبدعة نفاذة  “Autumn of the Throne” 

قفز موضوع الترجمة لذهني عند رؤية سؤال وجههُ لي موقع ثقافي يعد رصينًا، فأيقظ ذلك حواسي المُجمّدة في جحيم الفكرة الخرافيّة من الترجمة وقفزت للواجِّهة صور ذكريات جنائزيّة حول الترجمة من العربية للغات أخرى…كيف كنا أفضل أمة بعثت مع العربية وما زلنا في قاع السديم؟ لا دور النشر جريئة، بل يلاحقها العار في هذا المجال… ولا المترجمين يتذوقون الأعمال فيتحمسون. أما من يكلفون بالترجمة فهم الحثالة…لروح صالح علماني السكينة والسلام…

هناك من لجأ لمؤسسات الاتحاد الأوروبي، وقلّة غزلَت صلات جانبية مع جامعات أوروبية تغازل العربية، وأساتذة متخصصين بتذوُّقِ الإبداعات العربية لكن لم تسْمن جرعاتهم عن اكتشافات سوى تلك التي تتلقفها الصدفة والعلاقات الشخصية…الحرفية والبرنامج والجدية معدومة، لذلك ستبقى أهم الروايات العربية على مدى العقود السالفة، أيها النائمون تحت التراب!!

هل نحن أمام جنازة للرواية العربية؟ فكلِّ ما يشي حتى الآن هو أن الرواية تنزلق بلعنة تشهد عليها آلاف الروايات، بل ربما ملايين منزلقة من رحم دور نشر بالمئات، لأسماء لا تدُل على أنها قرأت رواية قبل أن تُسطر واحدة، إلى دور نشر تقبض المئات وتهرب بها وأسوء جحيم أرضي عربي ثقافي هو انتشار دكاكين المتملقين تحت يافطة النقاد لمنح هذا الخراء عنوان رواية خالدة!!! يا للهول أين نسقط؟

النقاد بهذا الزمن المنحدر مجرمين متسلسلين…دور النشر معظمها دكاكين احتيال والعريقة منها تبحث عن أسماء لاتينية وأوروبية وحتى خرافية، والوصول لدار بنجوين العالمية يتطلب علاقات كونيّة…إلا إذا حالف الحظ وانبثقت دار من هنا أو هناك كسرت القاعدة ونادرًا ما سيحالف الحظ في زمن ثُلج فيه الحظ حتى ذوبان النحس الثقافي العربي، إذن لا سبيل سوى انتحار الرواية العربية الحالمة بالتحرُّر من القيود الإنكشارية العثمانية. هذا جوابي لسؤال الموقع الإلكتروني الذي في حكم الرصين.

أفاتار غير معروف

الكاتب: loutes99

روائي بحريني اصدر العديد من الروايات والمسرحيات والدراسات للمؤلف ... - شهرزاد الحلم والواقع مسرحية مجلة الأقلام العراقية - الصعود الى المنحدر الرمادي مسرحية مجلة الأقلام العراقية - ابونواس يرقص الديسكو مسرحية......دار الفارابي– 1982 - فنجان قهوة للرئيس مسرحية دار الفارابي - سينما التحولات دراسة نقدية لسينما يوسف شاهين ....دار الربيعان للنشر والتوزيع – الكويت 1986 - كرة الرماد دراسة – وزارة الإعلام – البحرين - الديمقراطية الالكترونية دراسة مؤسسة الأيام للنشر التوزيع البحرين - 1997 - الديمقراطية الانقلابية دراسة في مشروع الإصلاح البحريني- مؤسسة الأيام للنشر والتوزيع البحرين 2005 - بيضة القمر رواية – المؤسسة العربية للدراسات والنشر 2001 - قمر باريسي رواية المؤسسة العربية للدراسات والنشر– 2009 - الخراف الضالة رواية دار الفارابي - رقصة أخيرة على قمر أزرق - رواية - يسرا البريطانية - رواية - خريف الكرز رواية - حرب البنفسج رواية - لص القمر سنمار الإخباري صدرت مؤخرًا - القرنفل التبريزي - ابو العلاء المعري - دار الفارابي - 2020 - ليلة الفلفل في لوغانو -رواية دار اسكرايب 2022 - شاي مع ماريو فيتالي رواية- دار اسكرايب 2022 -شارع النحس - رواية - دار اسكرايب 2022 خريف العرش- رواية- دار اسكرايب- 2023 - الغانية والبحر- رواية - دار اسكرايب- 2023 - القاهرة

أضف تعليق