الديمقراطية الانقلابية –

مقطع من كتاب

الديمقراطية        الانقلابية

الديمقراطية الانقلابية

(مشروع الإصلاح المؤجل)
احمد جمعة
الحرية والديمقراطية نقيض التخلف ، فهل هي كذلك ..هنا؟
استهلال
الديمقراطية هي الملاذ الأخير بعد كل هذا الالتفاف حول مختلف نظريات التحول للمجتمعات والتي تأتي باسم الإصلاح منذ انطلاقة الدعوات الأولى لفرح انطون وشبلي شميل ومحمد عبده ، مروراًُ بقاسم أمين وعلي عبد الرازق وطه حسين وغيرهم من أولئك الذين حلموا بمشروع إصلاحي حداثي ينقل هذه الأمة من خانة التخلف والانهيار إلى مصاف الأمم المتقدمة ، وحتى اللحظة لم يكتب لهذه الأمة أو الشعوب العربية المتعددة أن تقترب من هذا الهدف بالرغم من تعدد واجترار المشاريع الإصلاحية التي نحن اليوم أمام واحداً منها في البحرينِ ، فماذا كسبنا ؟
المشروع الإصلاحي في البحرين والذي جاء نتيجة عوامل احداثيات عدة فإننا نتساءل عن جدوى هذا المشروع وعن مدى استجابته لمتطلبات الوطن والمواطن .
بعد أكثر من ثلاث سنوات من بدء المشروع الإصلاحي أين وصلنا ؟ وماذا أنتج هذا المشروع ؟ وهل لبى المطالب ؟
القراءة التالية لمسيرة ثلاث سنوات من بدء الإصلاح تطرح الانطباعات والأفكار المتعلقة بنتائج هذه القراءة .
مقدمة
ألديمقراطية المفردة السحرية التي اختزلت نضال أكثر من نصف قرن خاضه هذا الشعب بكل تياراته وطبقاته المسحوقة والمتوسطة وبعض الفئات والشرائح منه ’ ومنها النخب المثقفة والمتعلمة وقسم من الطبقة التجارية ذات المصلحة في التغيير والتي تضررت مصالحها نتيجة الاحتكار لوسائل توزيع العقود والمقاولات والتدخل المباشر في أعمالها ومصالحها طوال العقود الماضية من القرن الماضي وبداية هذا القرن .
ولد عن هذا النضال الكثير من المكاسب الاقتصادية والسياسية وإن لم تكن هذه المكاسب تشكل طموحات وآمال هذا الشعب إلا أنها استطاعت أن تقلل معاناة شعبنا لسنوات طويلة ’ وان تذلل العديد من المصاعب التي واجهها من خلال الممارسات والتجاوزات والتي بلغت ذروتها أبان قانون أمن الدولة الذي من نتيجته سقط الشهداء ودخل خيرة أبنائنا من المناضلين السجون وتعرضوا للمنافي وغيرها من الاضطهاد عبر مراحل متعددة ابتداءً من انتفاضات الغواصين وحركة ألاتحاد في الخمسينات مروراً بانتفاضة مارس 1965وبالأحداث والاضطرابات في التسعينات ثم انتكاسة التجربة البرلمانية حينذاك حتى توج هذا الوضع بالانسداد التاريخي حيث بلغ الوضع ذروة احتقانه بأحداث العنف في التسعينات ’ كل هذا يضعنا اليوم أمام مفردة الديمقراطية التي يبدو أنها تقترب قليلاً أو كثيراً من طموحات هذا الشعب الذي مر بكل تلك المراحل واجتازها بالآلام والمعاناة وكل هذا التراث من الكفاح الذي انبثق عنه هذا المشروع الإصلاحي الذي نحن بصدده اليوم وهناك من يريد تدميره سواء من داخل النظام أو من خارجه من بعض القوى السياسية الفوضوية وذات الأجندات وهي تفسر نفسها بالرغبة في السلطة ونفوذ تتجاوز خطوط ألإصلاح والتغيير الديمقراطي الواقعي .
من عام 1820اقتطع هذا النص لسان سيمون الذي يتحدث حينذاك في سبيل أخلاق جديدة للقرن التاسع عشر وهي مبادئ في السياسة لم تتغير كثيراً .
( هناك في كل الأزمنة ولدى جميع الشعوب ’ توافق ثابت بين المؤسسات الاجتماعية والمفاهيم الأخلاقية ’ بحيث ينتفي معه أي شك بوجود علاقة سببية بين الأخلاق والسياسة . والواقع أن السياسة هي محصلة علم الأخلاق الذي يقوم على معرفة القواعد التي ينبغي أن تسود العلاقات القائمة بين الفرد والمجتمع ’ ليكون كلاهما سعيداً إلى أقصى حد ممكن ’ فليست السياسة إذن إلا علم ما هو هام من هذه القواعد ليكون من المفيد تنظيمها ’ وتكون في الوقت نفسه ’ على قدر كافِ من الوضوح والشمول بحيث يغدو تنظيمها أمراَ ممكناَ . وهكذا تتفرع السياسة من علم الأخلاق ’ وما مؤسسات شعب من الشعوب إلا نتائج أفكاره ).
هذا التعبير الحقيقي الذي جسده خطاب الفيلسوف سان سيمون ’ أين من ممارسات السياسيين اليوم عندما تنتزع الأخلاق من أي حراك سياسي لنشهد هذه الفوضى الغوغائية التي امتدت حتى صفوف القاعة البرلمانية سواء من حيث الأداء الفكري الفقير أو من عبر الإخلال بأبسط قواعد ولوائح العمل البرلماني وهي حالة تجسد بحرفية مهزلة الممارسات المتخلفة التي تشبعت بها دول العالمين العربي والإسلامي وانزلقت بمفاهيم وقيم الديمقراطية إلى هذا المستوى من الانحدار الذي جعلنا أمام العالم مسخرة يتندر بها حتى جيراننا ممن لم يسعفهم الحظ العاثر لأن يشرعوا في مثل هذه التجربة الفريدة من حيث الاستخفاف بالقيم الحديثة للديمقراطية والتي تتضح من خلال سيل المقترحات والرغبات النيابية التي بلغ ذروتها بتحريم أو منع مادة الصمغ حتى لا تكون سبباً في الإدمان على المخدرات .
لن أدخل في التفاصيل الدقيقة المرافقة لتطبيق الديمقراطية ، لكني اختزل هذا الأمر برمته في تلك عبارة ، “لو كان الجهل رجلاً لقتلته” .
إقصاء الآخر، نبذ فكر الآخر، تحجيم رأي الأقلية ، عدم الاعتراف بحقوق الآخرين ، مصادرة تفكيرهم الحر ورفض الحوار مع الآخر كلها تتجذر في أي مجتمع يقوم على رفض الآخر، وهي مقدمات للإرهاب الفكري الذي يطيح بأعمدة الحرية وخيار الآخر ، ليقود في النهاية إلى الدكتاتورية بشتى أشكالها الدينية والسياسية والايدولوجية ، وما الأفكار والمنظمات والجمعيات والأفراد وحراس الموروث إلا بذور لإرهاب الآخرين من التفكير الحر والاجتهاد الحر والخيار الحر وتقرير المصير بحرية وهي مقدمة لأية دكتاتورية سواء كانت دكتاتورية سلطة سياسية أو دينية أو إيدولوجية ، فهي تقود إلى المجتمع الأحادي البعد الذي يهيمن فيه التيار الواحد والدين الأوحد والحكومة الشمولية والرأي الصائب ، ليتحول المجتمع إلى صوت واحد لا وجود فيه لاستقلال العقل ، مما يقود لإرهاب فكري سرعان ما يتحول إلى إرهاب عنفي تستخدم فيه السيوف بدلاً من الأقلام ويتحول المجتمع بأسره إلى حلبة دموية يقتل فيها الإنسان أخيه الإنسان لمجرد فكرة أو رأي أو مذهب ، بدلاً من إشاعة روح التنوير والحرية والقبول بالآخر مهما كان مذهبه وفلسفته .
إن هيمنة الرأي الواحد وفرض قرار الأغلبية على الأقلية ، ودين الأغلبية على بقية الأديان ، والإطاحة بالعقل لصالح الخرافة يتناقض مع سعي المجتمع إلى الديمقراطية والمطالبة بالحقوق الكاملة للإنسان في وقت يهرول فيه العالم نحو الانفتاح .

# ثلاثية القمر تصدر كمجوعة قريباً #

# ثلاثية القمر تصدر كمجوعة قريباً #

في اطار إعادة اصدار المؤلفات السابقة وضمن خطة اصدار الروايات ثلاثية القمر
تصدر قريباً الثلاثية الروائية كاملة / (بيضة القمر) و(قمر باريسي) و(رقصة أخيرة على قمر أزرق) وقد صدرت الروايتين الأولى والثانية عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر وستصدر الرواية الأخيرة عن دار الفارابي التي أصدرت العديد من الأعمال للمؤلف منهابيضة القمر رواقمر باريسي 003ية (الخراف Final_Dance_Cover5الضالة) ومسرحية (أبو نواس يرقص الديسكو) ومسرحية (فنجان قهة للرئيس)

(British Yusra) Soon published novel

Dar Al-Farabi Beirut:

Soon published novel
(British Yusra)

Tells the story of Yusra Jabbar Sصور معبرة عن الوحدة 0022harif Scarlet …
The novel deals with the story of the evolution of women’s Yusra Zubairian origins and roots “Aneyadh” with the stages of transformations:
• Yusra Scarlet
• British Yusra
• terrorist Yusra
And transit stations during the journey stretching across years embers of Zubair to Aleppo to the Lebanese border, Syrian, Turkish and Iraqi passing Bahrain, Dubai and London
A section of the novel:
Woke up to the beat of feet at dawn, before sunrise, the door opened a what almost covered her eyes after long hours of insomnia chronic, breaking squeak wooden door stillness of dawn, and touched the feet of the man land roommate, shaken off the cover lumbar ragged embroidered and sat cross-legged amid the silence of the man who His face looked swollen from sleep, looked at her and said, wondering.
“Did you hear Fajr, as usual gattine like death in sleep?”
“What fun to repeat the word death,” appeared on her face panic of a man standing body it does not move any part of his body, even his eyes IPDC if they were eyes glass tubes are “What brings with me in this dark dawn of a sudden?”
Broke his silence and said a peremptory tone.
“National wash yourself and prayed Fajr, on tour, stay has ended here.”
Suddenly, a loud explosion was heard within, successively breath and began to tremble from the cold and remained locked in place did not seem to hear the man who blamed her very peremptory tone, sapped of their forces, did not understand the situation, still drowsiness and fatigue.
“Do they execution me?”
“No, not today.”
“There’s execution permission”
Just two hours and got the truck to the building in the city destroyed by bombing, the movement of a number of bearded men without carry rifles or machine guns as was the case in the time that brought them to the place, not intolerance of her this time, she saw during the two-hour couple of years bumpy roads and streets paved and buildings destroyed and cars, but the town, which entered were not by any population density, it appeared some of the boys crossing the road and spread some stray cats and dogs, and emerged drums garbage crushed or burned as waste covered some corners of the roads were closed most of the shops down the city and seemed closer to truce , all those scenes watched perhaps identifies the place but one of hyper chattering over the male-based “promised close to the target, a curse on this time, once approached and again stay away” when the airline stopped near the parking lot fell everyone by excluding them, pointed her driver wait, remained for more thirty-five minutes until they reached a small car, landed them a masked gunmen and took her to the car and set off at full speed after blindfolded, in the beginning there was silence included a voice hood pocket, then infiltrated voice damaged betrays an internal sadness deep afford tone broken.

Top of Form

 

 

 

(يسرا البريطانية) تروي حكاية يسرا جبار الشريف القرمزي …

عن دار الفارابي بيروت:
قريباً تصدر روايةimages ةة015510.imgcache

(يسرا البريطانية)

تروي حكاية يسرا جبار الشريف القرمزي …
تتناول الرواية تطور قصة يسرا المرأة الزبيرية ذات الأصول والجذور “النيادة” مع مراحل تحولاتها :
• يسرا القرمزي
• يسرا البريطانية
• يسرا الإرهابية
ومحطات عبورها خلال الرحلة الممتدة عبر سنوات الجمر من الزبير إلى حلب إلى الحدود اللبنانية، السورية، التركية، والعراقية مرورا بالبحرين ودبي ولندن
مقطع من الرواية:
أفاقت على وقع أقدام عند الفجر، وقبل بزوغ الشمس، فُتح الباب وهي ما كادت تغط عينيها بعد ساعات طويلة من أرق مزمن، كسر صرير الباب الخشبي سكون الفجر، ولامست أقدام الرجل أرض الحجرة، نفضت عنها الغطاء القطني المهلهل والمزركش وجلست القرفصاء وسط صمت الرجل الذي بدا وجهه منتفخاً من النوم، نظر إليها وقال متسائلاً.
“ألم تسمعي أذان الفجر، كالعادة تغطين في النوم كالميتة؟”
“ما المتعة في تكرار كلمة الموت” بدا على وجهها الذعر من هيئة الرجل الواقف كالصنم لا يتحرك فيه أي جزء من جسمه، حتى عينيه بدتا جاحظتين لا ترمشان ولا مرة كأنهما عينان زجاجيتان “ماذا يحمل معه لي في هذا الفجر المظلم فجأة؟”
خرج عن صمته وقال بنبرة آمرة.
“قومي اغتسلي وصلي الفجر، سنأخذك في جولة، لقد انتهت إقامتك هنا”
فجأة سمع دوي انفجار على بعد، تلاحقت أنفاسها وبدأت ترتجف من البرد وظلت حبيسة المكان كأنها لم تسمع الرجل الذي نهرها بلهجة شديدة آمرة، خارت قواها، لم تستوعب الموقف، مازال يغلبها النعاس والإرهاق.
“هل سيعدمونني؟”
“لا ليس اليوم”
” هناك إعدام إذن”
على بعد ساعتين وصلت الشاحنة لبناية داخل المدينة المهدمة بفعل القصف، وهي تنقل عدداً من الرجال الملتحين من دون أن يحملوا بنادق أو بنادق آلية كما كان الحال في المرة التي جيء بها إلى المكان، لم تُعصب عينيها هذه المرة، رأت خلال الساعتين المنصرمتين طرق وعرة وشوارع مرصوفة وبنايات وسيارات مدمرة، لكن البلدة التي دخلتها لم تكن بها أية كثافة سكانية، ظهر بعض الصبية يعبرون الطرقات وانتشرت بعض القطط والكلاب الضالة، وبرزت براميل القمامة مهشمة أو محترقة فيما غطت النفايات بعض زوايا الطرقات وأغلقت أغلب المحال أبوابها وبدت المدينة أقرب ما تكون إلى الهدنة، راقبت كل تلك المناظر لعلها تتبين المكان لكن أحدهم من فرط ثرثرته مر على ذكر القائم “عدت قريبة من الهدف، لعنة على هذا الزمن، مرة أقترب ومرة أبتعد” عندما توقفت الناقلة بالقرب موقف للسيارات هبط الجميع باستثنائها، أشار لها السائق بالانتظار، ظلت لأكثر من خمسة وثلاثين دقيقة حتى وصلت سيارة صغيرة، هبط منها أحد المسلحين الملثمين واقتادها للسيارة وانطلق بأقصى سرعة بعد أن عصب عينيها، في البداية ساد صمت تخلله صوت محرك السيارة الجيب، ثم تسلل صوتها معطوباً ينم عن حزن داخلي عميق تحمله نبرة مكسورة.

لا توجد هوية من حيث يوجد ابداع!

في سؤال صحفي حول الهوية في الابداع

A JFinal_Dance_Cover5

احمد جمعة

لا توجد هوية ،من حيث توجد هوية .. هذا المفهوم الذي تستقطبه الهوية حينما نريد أن نحدد الهوية بمعني أكثر دقة من المعاني الكثيرة التي تناولها الجدل وهو، في كل مرة نتسابق بالحديث عن الهوية نقوم في الوقت نفسه بطمس الهوية حينما يتداخل الفلسفي بالواقعي علماً بأن تحديد مفهوم الهوية لا يحتاج الى كل هذا الكم الهائل من الجدل بل الى مجرد حفر في الجوهر ليتفجر نبع الهوية من المحلي ذاته ومن الواقعي ومن المبدع حينما يتوغل في عمق المشهد المحلي لكشف الهوية مهما كانت أبعاد الوقت والمكان والخطوط ، فعلى سبيل المثال وصلت هوية المجتمع الكولومبي اللاتيني عبر روايات غارسيا ماركيز أكثر مما فعل التلفزيون او الصحافة التي لا تصلنا من هناك، ولك أيضاً ان تدرك الهوية من خلال روايات نجيب محفوظ بعمق عجزت عنه كل الافلام والجرائد والتقارير وحتى الوجوه مهما حملت من السمات والملامح ، فاذن الهوية تكتشفها من المبدع حينما يتجاوز النتاج الأدبي والثقافي حدود التقريرية ومساحة التفسير ويدخل في نسيج الابداع الفني البعيد عن المناهج الجاهزة في الكتابة خاصة عند أولئك الذين يتبعون المناهج كالطبيعية والواقعية والسريالية وغيرها، ادخل نسيج الواقع واحفر فيه بريشة الفن وكثف الصورة التي أمامك ستكون خدمت الهوية من حيث اقتربت من تحديد ملامحها.
شخصياً حينما اكتب لا توجد أمامي أزمة اسمها الهوية ولا أتعمد الإفراط في جذب الصور والمشاهد الى سطح المكتب ولا أضع خريطة المكان ولا الزمان ولا اعتمد على الأسماء والتواريخ والأمكنة ولكن أعالج الهوية كأديب بتواضع جم اعتماداً على الصورة المكثفة جداً في أن تبرز نفسها عن المكان والزمان وحينما لا انشغل عمداً بتحديد الهوية أفاجأ بان الصورة وحدها أخذت هويتها وأبرزت المكان وحددت الزمان من تلقاء نفسها من دون تدخل فج.
الهوية في تصوري لا ترسم ولا يخطط لها أنها تظهر وحدها وتكشف عن المكان والزمان دون مقدمات وقد شعرت بذلك في أكثر من مناسبة حينما فاجأني البعض .. بأنك قدمت واقعك كما لو نعرفه.. هنا اكتشفت وهذه شكلت مفاجأة لي أن الهوية انبثقت من العمل الابداعي دون تخطيط ولا منهج جاهز، الهوية تعني الابداع في ذروته.